الصفحة 1012 من 1360

وإنني أقول لإخواني وأهل بيتي وأقاربي وجيراني والمسلمين أجمعين وخاصة الإخوان تذكروا قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ) وأذكركم بفضل الجهاد والمجاهدين في سبيل الله، وأن الجهاد فرض عين على من يقدر عليه، ولم يعذر الله أحدًا بترك الجهاد إلا من كان صاحب عذر شرعي مثل الأعمى والأعرج والمريض، وإلا فإنني أحذركم عذاب الله وغضبه قال تعالى (إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقوله تعالى (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) واعلموا أن الله لا يعذب أحدًا إلا بترك واجب أو فرض، أو فعل محرم، ولا تنسوا ماذا فعل الكفار بالمسلمين والمسلمات من رجالٍ ونساء وأطفال وشيوخ، وكيف أنهم يهدمون البيوت على أصحابها كما في فلسطين وأفغانستان والعراق والشيشان وغيرها، وكيف أنهم هدموا المساجد على أهلها وهم يصلون كما حدث ذلك في أفغانستان في رمضان بعد أحداث سبتمبر المبارك، وهل نسيتم ماذا فعل العلوج بإخوانكم الأسرى في كوبا؟

وإنني أقول لإخواني المجاهدين الغر الميامين امضوا على دربكم على بركة الله تعالى، فلقد رددتم الأمة إلى الطريق الصحيح والمنهج القويم بعد تيه وضياع وتخبط وتردد، ولقد جربت الأمة جميع الحلول فلم تفلح ولم ترد الظلم عنها وعن أتباعها، ولم تدر ما هو العلاج وأين يكون الدواء والمخرج من هذا الوضع المزري، حتى تقدمتم بكل جرأة وشجاعة وأطعتم الله فيما أمركم، من حمل السلاح والإعداد في سبيله، والجهاد لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا وأوليائهم هي السفلى، وسرتم على هذا الطريق بكل ثبات ويقين، ولم تلتفتوا إلى تخذيل المخذلين، ولم يؤثر فيكم مخالفة المخالفين، بل تقدمتم بكل ثقة ويقين إلى ساحات الوغى متوكلين على ربكم ومولاكم ومفوضين أمركم إليه، فإنه نعم المولى ونعم النصير، ولتعلموا أنكم في تجارة عظيمة دلكم عليها ربكم ومولاكم جل وعلا، فهل تتخيلون ما في هذه التجارة من ربح ومكسب في الدنيا والآخرة؟ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) وأقول لكم إنكم أنتم أمل الأمة بعد الله تعالى فواصلوا الطريق، وأقول لأخواني الأسرى في كوبا وفي سجون الطواغيت من آل سلول وغيرهم اثبتوا فإنكم على الحق، واعلموا أن طريقكم لا يسلكه إلا الرجال العظماء، أسأل الله أن يعجل بفك أسركم، وأن يجعلنا سببًا في ذلك. اللهم انصر دينك وأعلِ كلمتك وانصر عبادك المجاهدين قال تعالى (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) وما ذلك على الله بعزيز قال تعالى (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قاله وكتبه: أبو عبد الله فهد بن علي الدخيل القبلان

17/ 11/1424هـ

[1] هو المجاهد متعب المحياني الملقب بـ (تركي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت