أنا أخوكم ظافر العجمي المكنى بأبي طلحة أحكي لكم قصة هروبي من سجن المدينة المنورة، وقبل ذلك أحكي لكم سبب سجني وهو إنكاري على الروافض إظهارهم للشرك في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث بلغني أن الروافض يقومون بإظهار شعائرهم الشركية في المدينة المنورة في أماكن مختلفة وأنهم يعلنون بذلك ويرفعون أصواتهم ويستخدمون مكبرات الصوت وأن بعض الإخوان المحتسبين أخذوا ينكرون هذا الشرك وتوافدوا من مناطق مختلفة من بلاد الحرمين ولكن تفاجؤوا بهؤلاء الشُّرط الذين نسأل الله عز وجل العافية والسلامة من حالهم، هؤلاء الروافض شركهم ظاهر كما هو معلوم لمن ذهب وشاهد، حيث إنهم يستغيثون بغير الله عز وجل، ويرفعون بها أصواتهم: يا علي، يا حسين، يا فاطمة، يا أم البنين الأربعة، ويحصل من بعضهم السجود لبعض القبور، والطواف عليها، ويقرؤون كتبهم التي فيها دعاء غير الله وفيها سب ولعن الصحابة رضي الله عنهم من أبي بكر وعمر ومعاوية، وبالتصريح: اللهم العن فلان، وقد صوّرت بعض هذه الشركيات وأعطي إلى هيئة كبار العلماء منها نسخة وأعطي نسخة منها إمارة المدينة، وأعطي نسخة منها مركز هيئة الحرم، ولكن لم يحركوا ساكنًا مع الرافضة، وبالمقابل الذين ذهبوا ينكرون هذا الشرك يؤخذون ويزجّون في السجون، و نجد هذه الحكومة الكافرة بالله تقرهم على هذا الشرك، بل وتستميت في الدفاع عنهم، وترسل جنودها وقواتها لمن يُنكر على هؤلاء المشركين، فسبب سجني المباشر هو أنني علمت أن هؤلاء الروافض المشركون منتشرين أو ذاهبين إلى مقبرة شهداء أحد، حيث يشركون بالله هناك، فذهبت أنا وبعض الإخوة هناك لنرى وننكر عليهم، فأتينا ورأينا الشرك بالله عزّ وجلّ، حيث يرفع هؤلاء الروافض أصواتهم بأهازيجهم الشركية بالمايكروفونات، فأنكرنا عليهم، ولما رفض بعضهم السكوت عن هذه الأهازيج الشركية، أخذنا المايكروفون من أفواههم، ونزّلناه، وما شعرنا إلاّ وهؤلاء المباحث المنافقين وراءنا وبلّغوا الدوريات الأمنيّة وبعدما خرجنا وجدنا ستّ دوريّات حاصرونا، وأتوا وقالوا عندنا أمر بالقبض عليكم وأركبونا بسياراتهم، ثم ذهبوا بنا إلى مركزهم، وأدخلونا في التوقيف، ثم سألت الله عز وجل، أن يعجل فرجي، ثمّ ذهبتُ إلى الباب، وردّني العسكري، وبعد ذلك قلت أريد أن أذهب لدورة المياه وأشعرته بأني محتاج إليها ولا بد لي منها وخرجت من غرفة التوقيف بحزم ولم ألتفت إليه موهمًا إياه أن حاجتي هي دورة المياه، ثم تحينت غفلتهم فخرجت إلى السور الخارجي فلحقني عسكريان ورأيت الحراس عند الباب الرئيسي فأوهمتهم أني إنما أريد الشرب من البرادة فشربت ثم رجعت إلى الصالة الداخلية فاطمأن العساكر فرأيت بابًا خلفيًا فخرجت معه فإذا أمامي درج لو نزلت معه لرآني الجنود فتدليت من جانب الدرج على الممر بحيث لا يراني أحد ومن ثم خرجت إلى السور الخارجي وتسورته فلما كنت في أعلاه مرت الدورية المرابطة على السور الخارجي فخفضت رأسي وتريثت حتى مرت فنزلت من السور ومشيت طويلًا حتى استقليت سيارة أجرة ووصلتني إلى مأمني ولله الحمد والمنة بفضله جل وعلا.