الصفحة 103 من 1360

وأحب أن أوجه رسالتي إلى هؤلاء الشرط والطوارئ منهم والمباحث المنافقين الملاعين الذين آذوا عباد الله المؤمنين المجاهدين، كل ذلك بسبب تعظيمهم لأمر هؤلاء الطواغيت أعظم من تعظيم أمر الله عز وجل، ووالله ثم والله لا يعذرون، ولذلك بوّب الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله، ثم ساق الآيات ومنها قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) ، وهؤلاء المباحث ضيعوا أمر الله واتبعوا أمر الطواغيت، وقد تُوعّد من عظم أمر المخلوق على أمر الله توعّد بجهنّم، قال الله تعالى: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا) فمن أطاع هؤلاء الطواغيت والعلماء في معصية الله عز وجل فهذا جزاؤه، ومن بلغه القرآن فقد قامت الحجة عليه، قال الله عز وجل: (لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) .

ووصيتي لإخواني المسجونين أسأل الله أن يفرج عنهم عاجلا غير آجل بعز وتمكين وثبات على الدين أن يصبروا ويحتسبوا الأجر من الله عز وجل فهذه هي دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم فيا حسرة من تفاعس وتوانى ولم يسلم مسلك الأنبياء والمرسلين بالإنكار على هؤلاء المشركين وقد أصابه الذل والخوف على دنياه ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت