الصفحة 1047 من 1360

وكذلك انتشار السحر والسحرة وتمكينهم من ذلك وغير ذلك من النواقض, فأين التوحيد والعقيدة السمحة المزعومة؟ وأما الأعمال المخالفة للشرع فلا تستطيع حصرها لكن نذكر مثالًا لذلك؛ كترك الصلاة وهذا تجده حتى مقابل المساجد فمن أراد الصلاة صلى ومن لم يرد الصلاة يُترك ولا يُنكر عليه بل إذا أنكرت وأنت لست من أهل الحسبة وحتى لو كنت من أهل الحسبة وأنت في غير منطقتك التي أذن لك أن تأمر فيها فإن هذه جريمة في نظام الطاغوت تستحق عليها العقوبة والسجن، وكصروح جريمة الربا وحمايته وانتشار الزنا وبيوت البغايا وكثرتها شاهدة بذلك وسلوا أهل الحسبة يخبرونكم ماذا تفعل هذه الدولة المرتدة بالزواني والزناة وهل سمعت منذ عرفت نفسك بأن زانيًا أو زانيةً أقيم عليهما الحد في ذلك؟ أم أن هذه الدولة وشعبها أطهرُ من دولة سادها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته؟ وكذا ما ترى في الأسواق وخاصة الأسواق التي بجوار الحرمين وخاصة الحرم المكي فلا تدري ما تقول أهي بلاد الحرمين أم أنها أحد البلاد الأوربية؟ لما ترى من التبرج بأنواعه والنساء من كل جنس, وإن نظرت إلى الدعايات وما فيها من الدعوة إلى السفر إلى بلاد الكفر والدعاية إلى الأفلام والمسرحيات، وإن نظرت إلى تساهل الناس في التصوير الذي لعن الله فيه المصور وهو من أشد الناس عذابًا يوم القيامة لا يُتورع عنه حتى في المساجد وانظر ذلك في الحرمين وكذلك من ينتسب للدعوة حينما يلقي محاضرة انظر إلى هذه الكاميرات الملعونة كيف دخلت المساجد لتصوير ذلك ولا يستطيع أحدٌ إنكارها، حتى وصل التساهل والتوسُّع في التصوير إلى بعض المجاهدين وهم خيار الأُمَّة، فاحذروا يا أهل الجهاد من ذلك، وأصبحت هذه القنوات كالتلفاز والدشوش التي كانت بالأمس محرمة صارت في بيوت كثيرٍ من القضاة والعلماء بل حتى بعض أهل الحسبة وأئمة المساجد يسهرون عليها، فإلى الله نشكو غربة الإسلام.

وأما الأقوال فهو البحر الذي لا ساحل له من الاستهزاء بالدين ومسبة الله ورسوله وكذا مسبة المجاهدين، فقد وصل الأمر إلى أن يُسب المجاهدون على المنابر ويُدعى عليهم، بل ذهب الحياء حتى آل الأمر من الشؤون الإسلامية بالأمر بوجوب القنوت على المجاهدين في المساجد، وبمنع القنوت على اليهود والنصارى والمشركين، هذا شيءٌ مما يحدث في هذا الزمان ذكرنا ذلك ضرب مثالٍ فقط وإلا ففي الحقيقة أنها أمورٌ لا تحصى فهل هناك غربة فوق هذه الغربة؟ قال ابن المبارك رحمه الله: (اعلم أي أخي أن الموت اليوم كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإلى الله نشكو وحشتنا وذهاب الإخوان, وقلة الأعوان وظهور البدع, وإلى الله نشكو عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء أهل السنة وظهور البدع) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت