في تكرارٍ بليدٍ للخطأ نفسه، ودلالةً على ما وصل إليه حال جنود الطاغوت من ذعرٍ وهلعٍ من ناحيةٍ، واستهتارٍ بالدماء والأرواح وتلاعب بإطلاق النار من ناحيةٍ أُخرى، واستجابةً لدعوات المسلمين الذين يدعون على جنود الطاغوت، وعلى أمريكا ومن حالفها وناصرها في كل مكان، أطلقت قوات الطوارئ النيران بكثافة عالية جدًَّا على سيارة تابعة للمباحث في غرب بريدة مما أسفر عن مقتل ثلاثةٍ من المباحث وإصابة الرابع إصابةً بليغة، وذلك بعد أيام يسيرة من حادثة مقتل اثنين وجرح اثنين من الطوارئ والحرس الوطني على يد قوات الطوارئ في مدينة الأحساء، وقد جاءت هاتان الحادثتان متقاربتين في الزمان، متشابهتان في الطريقة، ليتّضح للناس المستوى الذي وصلت إليه الحكومة السعودية العميلة من الاستهانة بالدماء والحرص على القتل والاستئصال ولو قُتل مع المجاهدين العشرات من عامة الناس، بل ولو قُتل مع المجاهدين من يسمون بـ "رجال الأمن"، في سبيل حماية الصليبيين والوصول بهم إلى أعلى درجة ممكنة من الرفاهية والطمأنينة ليعيثوا فسادًا كما يشاءون في بلاد الحرمين دون ما يعكر عليهم.
قامت مجموعة من المناصرات للجهاد في جزيرة العرب بإصدار مجلة نسائية رائدة تدعى (مجلة الخنساء) ، وقد احتوت المجلة على عدة أبواب ومقالات موجهة في المقام الأول إلى المرأة المسلمة في هذا الزمان، تبين لها العقيدة الصحيحة وتبين وضع المسلمين في هذا الزمان وجراحاتهم الكثيرة ومخططات أعدائهم لإضعافهم - خصوصًا فيما يتعلق بجانب تغريب المرأة - وتبين أيضًا هذه المجلة المباركة ماهو الدور الذي يجب على كل نساء المسلمين أن يقمن به لمواجهة هذه الحملة الصليبية الجديدة على بلاد الإسلام.
ويعد إصدار مثل هذا النوع من المجلات خطوة رائدة بحق ونوعية في مسار الإعلام الإسلامي، ومما يدل على أهمية مثل هذا النوع من المجلات شدة غيظ أعداء الله من إصدارها، وحديثهم عنها، فقد أفردت جريدة عكاظ العلمانية الخبيثة مساحةً للحديث عن هذه المجلة الرائدة وانتقادها، وكذلك أفردها موقع الـ"سي إن إن"على الإنترنت في خبر خاص، وهذا يدل على عظيم اهتمام القوم بأمر أخواتنا المسلمات، وسعيهم الحثيث لإفسادهن، وغيظهم من الخطوات المقاوِمَة لذلك، ونود التنويه هنا إلى أن هذا الإصدار النسوي المتميز ليس هو الإصدار الذي تم الإعلان عنه في مجلة صوت الجهاد في العدد الثالث عشر، بل هو مشاركة مباركة من أخواتٍ لنا لم يرضين بالقعود عن نصرة هذا الدين بما يستطعن ويملكن فنسأل الله أن يجزيهن خير الجزاء.