وفي هذا الصدد ما زال الإخوة في موقع القاعدون يقدمون أروع الأمثلة على الدعم الناجح والعملي للإعلام الجهادي في زمنِ تكالبِ الأعداء وقلة النصير، فقد قام الإخوة مشكورين بإصدار ملف جامع لإصدارات موقع صوت الجهاد من المجلات، ووضعوا جميع أعداد مجلة صوت الجهاد ونشرة معسكر البتار الصادرة حتى الآن بالإضافة إلى كتب الشيخ الشهيد - نحسبه كذلك والله حسيبه - يوسف العييري في ملف واحد، وقاموا بتنزيلها على موقعهم العامر وفي المنتديات الإسلامية أيضًا، نسأل الله أن يبارك في جهودهم وأن يكتب خطواتهم وأن يجعل ذلك في موازين أعمالهم إنه سميع مجيب، كما نهيب ببقية الإخوة الذين يجيدون التعامل مع برامج التحرير والنشر بالقيام لنصرة هذا الدين عبر نشر المواد الجهادية على الشبكة واستحداث روابط جديدة لها واحتساب الأجر في ذلك، أما الإخوة الذين لا يجيدون هذه المسائل فعليهم أن يجتهدوا في إيصال هذه الإصدارات يدويًا إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم، وليحتسب كل منهم ما يقوم به في هذا الباب، فهو من أعظم وسائل الدعوة إلى منهج الله القويم والطريق المستقيم لنصرة الأمة ورفع الضيم والذل عنها.
استمرت أسعار النفط في الارتفاع النسبي رغم الجهود المحمومة لدول أوبك المصدرة للنفط، وخصوصًا ما يسمى بالسعودية لتخفيف حدة الأسعار وتصاعدها، ويرجع ارتفاع الأسعار إلى مجموعة معقدة من الأسباب، أهمها العمليات الجهادية في منطقة الشرق الأوسط كما يسمونها، وخصوصًا في العراق حيث توقف تصدير النفط العراقي المسروق تمامًا عدة مرات، ولم يضخ إلا في أوقات قليلة ومن بعض الآبار والمناطق منذ سقوط النظام البعثي البائد، واجتماع هذه العمليات مع إقبال الشتاء وما فيه من ازدياد الحاجة إلى الوقود المستخرج من النفط يُنبئ باحتمال ارتفاع أسعار النفط إلى معدلات غير مسبوقة، والحكومة السعودية التي نذرت نفسها لخدمة المصالح الصليبية ومضاعفة الإنتاج لخفض أسعار النفط ستصبح عما قليل عاجزة بإذن الله عن المضي في هذا الجانب عندما تستنفد احتياطيها غير المصدَّر، حيث لم يبق دون مستوى سقف الإنتاج إلا نسبة محدودة جدًّا يُتوقع أن تؤخر الحكومة السعودية استعمالها إلى حين وقوع الحكومة الأمريكية في أزمة فعلية بسبب النفط.
الطريف في الأمر أن الحكومة السعودية ما فتأت تُعلن باستمرار أنها ستسعى إلى تخفيض أسعار النفط عن طريق زيادة الإنتاج، في الوقت نفسه الذي يصرح ولي العهد بأنَّ سبب الفائض في ميزانية هذا العام هو ارتفاع أسعار النفط، فما دام ارتفاع أسعار النفط يُفرحكم إلى حدِّ التمنُّن على الشعب المسلم في بلاد الحرمين بوعودٍ عرقوبية عن خدمات ومصالح للشعب، فلم تحرصون على خفض السعر وتُعلنون ذلك في كل مناسبة؟! أليس هذا تفانيًا لا نظير له من العبيد في خدمة السيد/ المحتل الأمريكي؟!
أعدمت جماعة التوحيد والجهاد المباركة بقيادة "أبي مصعب الزرقاوي" أيده الله ثلاث رهائن من الأتراك المتعاملين مع الاحتلال الأمريكي لبلاد العراق، وجماعة التوحيد والجهاد تقدّم مثالًا حيًّا على ما ينبغي أن يكون لدى الخاطفين من مقاتلي العصابات من منهجية واضحة في المطالب، وجدية صادقةٍ في التنفيذ، وقد قدَّمت الجماعة العفو عن عدد من العملاء وأطلقتهم وجددت إنذارها وهددت بعدم الإفراج عن العملاء مستقبلًا ونفذت ما وعدت به حتى آخر رهينةٍ تم إعدامه بحمد الله، نسأل الله أن يهدي المجاهدين في كل مكان ويسددهم ويبارك في أعمالهم وينصرهم على عدوهم.