الافتتاحية ...
على الدرب سائرون
يكتبها سليمان الدوسري
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، وناصر عباده المجاهدين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبيّنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:
فقد دخلت العشر الأواخر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها ويحيي ليله ويوقظ أهله، وهي موسم من أعظم مواسم الطاعات، وسوق رابحٌ لمن أسهم فيه بتجارةٍ تنجي من عذابٍ أليم.
وقد أغارت ثلّة مباركةٌ من شباب الإسلام المبارك بين يدي هذه العشر على مجمّع من مستوطنات الصليبيين في جزيرة العرب، وتقرّبوا إلى الله بعملية جهاديَّةٍ في أعدائِهِ، تعجب المؤمنين وتغيظُ الكفّار وأولياءهم وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ).
والجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة كما أخبر سيد البشر وإمام المجاهدين صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا، ومن أعظم أزمنة الجهاد في الإسلام شهر رمضان الّذي كان فيه عددٌ من المعارك، كانت أولاها غزوةُ بدرٍ الكبرى.
والمجاهدون يُقاتلون أعداء الله في كل مكان كما أمرهم الله، ولا يستهدفون المسلمين ولا يقصدون النيل منهم، كيف ولم يخرجوا إلا دفاعًا عن حرمات المسلمين وذبًّا عن أعراضهم وامتثالًا لأمر الله بالجهاد في سبيله.
ومن علم أنّ هذا مقصد الجهاد وهدفه الأسمى لم يكن واردًا عنده دعوات المعوّقين والقائلين هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلاّ قليلًا، وليس للمجاهدين ولا لغير المجاهدين أن يجعلوا ثوابتَ الدين وقواعده مادّةً يُتحاور فيها ويُتفاوض وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) فمن رضخ لحكم الشريعة ونزل عندها وأسلم وجهه لله، وحكّم شرعه ورفع القوانين الوضعيَّة، وتبرّأ من أعداء الله ولم يتولَّهم فهو أخونا ونحن معه على الطريق ففيم التفاوض؟ ومن رفض شرع الله وشاء أن يدين بدين أمريكا، أو أراد أن يُؤمن ببعضٍ ويكفر ببعضٍ فليس بيننا وبينه حوارٌ، ومن أراد أن يحتلّ بلاد المسلمين، ويقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم فحوارنا معه بالقتال في سبيل الله حتّى يكفّ الله بأسه ويكسر شوكته فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا).
ونحن ندعو الأمَّة إلى استهداف الأمريكان في كلّ مكان فهذه هي لغةُ الحوار الّتي يفهمُها العدوّ، ويستجيب للمطالب إذا سمعها.
والمجاهدون بحول الله وقوّته ماضون على هذا الطريقِ، ثابتون على هذا الدربِ، لن تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ، ولن يثنيهم عن الجهاد المخذلون والمعوقون.
نسأل الله أن ينصر المجاهدين في كل مكان، وأن يعلي راية الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
أخوكم / سليمان الدوسري