الصفحة 1080 من 1360

فمن مقاصد الرب سبحانه وتعالى في وقوع البلاء الّذي هو مقدّمة النصر والتمكين، كما سئل الإمام الشّافعي: أيما أفضل للرّجل أن يمكّن أو يبتلى؟ فقال الشّافعي: لا يمكّن حتّى يبتلى. ا. هـ. الفوائد لابن القيّم. قلت: من مقاصد الرب سبحانه وتعالى في وقوع البلاء هو اتخاذ الشهداء، وعلى هذا فيجب على الجماعة المهتدية أن تنشئ في نفوس أتباعها حبّ الشهادة وطلبها والسعي لها لأنها مقصد إلهي ولأنها الطريق نحو النّصر والتمكين، ولهذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع أصحابه على الموت، وكانوا رضي الله عنهم يطلبون الموت مظانّه لما علموا من حبّ الله تعالى في اتّخاذ الشهداء، قال تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) الأحزاب (23) ".

"عمر محمود أبو عمر فك الله أسره" [مقالات بين منهجين 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت