الصفحة 1097 من 1360

بقلم: عبد الله بن سليمان المحمود

[الشهيد: عبد اللطيف الخضيري رحمه الله]

رسالةٌ إلى كل امرأةٍ كفرت بالطاغوت [1] وآمنت بالله رباًَ وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا.

رسالةٌ أخاطب فيها فطرتها السليمة ومبادئها الثابتة وعقيدتها الصافية .. أخاطبها لتؤدي دورها المطلوب في هذه المعركة الشرسة بين الإسلام والكفر والشرك والتوحيد والنفاق والإيمان.

أختي المسلمة / إني لأربأ بكِ أن تعيشي حياةً ساذجةً سطحيةً بلا هدفٍ ولا همةٍ .. إنهم يريدونكِ سلعةً رخيصةً مهانةً يتاجرون بجسدكِ عبر موضات الأزياء وأدوات التجميل .. يريدونكِ شكلًا بلا مضمونٍ ومظهرًا بلا جوهرٍ لتحقيق مآربهم الفاسدة ومقاصدهم السيئة عبر شعاراتٍ براقةٍ وكلماتٍ أخّاذةٍ .. والله عز وجل يريدكِ أختي المسلمة جوهرةً مصونةً ودرةً مكنونةً بل يريدكِ صالحةً تقيةً خاشعةً عابدةً صائمةً قائمةً.

أختي المسلمة / هلا استشعرتِ التحدي وأحسستِ بالمسؤولية .. فأنتِ في سباقٍ مستمرٍ وصراعٍ دائمٍ بين داعيات ودعاة العلمنة والحداثة ورموز الشر والإفساد بل أنتِ في حربٍ شعواء من جميع أمم الكفر ودول الطغيان الذين يستغلون كل فرصةٍ ويبادرون لكل عملٍ في تغريب المرأة وتحريرها وإفسادها .. خاصةً في هذه الجزيرة المباركة أعني جزيرة محمدٍ صلى الله عليه وسلم والتي لولا الجهاد فيها لرأيتِ أختي المسلمة رموز التغريب قد أمسكوا بزمام الأمور ولكن كما قال الله تعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) وكما قال تعالى (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) وكما قال تعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وقال تعالى (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) وقال تعالى (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء) .

كما أن عليكِ أختي المسلمة أن تكوني فطنةً ذكيةً ولا تُخدعي بأناسٍ ينتسبون للعلم والدعوة أو الفكر والإصلاح .. وهم يطرحون نفس أطروحات أهل العلمنة ولكن بعد إضفاء الشرعية عليها, فأيدوا مشاركة المرأة في البرلمانات الشركية والحوارات الوطنية أو الخروج في الفضائيات بشرط الحجاب الشرعي المغشوش وأفتوا بلبس البنطال والنقاب والعبايات الفاضحة وجواز القنوات الفضائية التي تسمى إسلاميةً ومشاهدة الرجال والبرامج فيها وأفتوا بجواز ركوب المرأة مع الرجل الأجنبي وسفرها بلا محرمٍ فطرحهم عقلاني يحاولون بذلك نشر مايسمى بفقه التيسير ونشر الأقوال الشاذة وأخذ الرخص وإفتاء الناس بها ولا غرابة فهم كما قال صلى الله عليه وسلم (دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) قال حذيفة رضي الله عنه: يارسول الله صفهم لنا .. قال (هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) رواه البخاري, وكما قال صلى الله عليه وسلم (إن الله لايقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا) رواه البخاري, مع ما تقوم به هذه الشريحة من التلبيس والتدليس والغش والخداع في باب تكفير الطواغيت وباب الولاء والبراء وعلاقة المسلمين مع الصليبيين والمرتدين وباب الجهاد وغيرها من الأبواب العظيمة التي تمس بأصل الإسلام والإيمان [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت