الصفحة 1104 من 1360

بقلم الشيخ: سعود بن حمود العتيبي - حفظه الله -

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهاهو العام الأوَّل من عُمر هذه المجلة المباركة يمضي بما فيه من جهادٍ في سبيل الله، وبيانٍ للحقِّ ودعوةٍ إليه، وفضح لأعداء الله وتوضيح لحقيقتهم، ويمضي قبل انقضاء هذا العام من يمضي من الإخوة المجاهدين الذين نحسب أن الله اختارهم للرفيق الأعلى.

ويمضي هذا العام بما فيه من جهاد المجاهدين، وقعود القاعدين، وتحريض المحرِّضين، وتخذيل المخذّلين، فكم فيه من بائعٍ نفسه لله، وآخر جبُن ونكل عن هذه الصفقة الرابحة، ويمضي بما فيه من الذين آووا ونصروا إخوانهم المجاهدين، فشاركوهم بإذن الله في ثواب العمليات المباركة.

ويمضي هذا العام من الجهاد العسكريِّ الموفّق، والجهاد الإعلامي المبارك، يسير أحدهما بحذاء الآخر، ويُساند أحدهما الآخر لمواجهة الغزو الصليبي الفكري والعسكري لبلاد المسلمين.

وإن كان من كلمة بعد مرور عامٍ على المجلة فإنَّها كلمة شكرٍ لكل من شاركَ في هذه المجلة وفي نشرها وإيصالها إلى الناس، سواء بطباعتها وتوزيعها على من حوله، أو بطبعها بكميات كبيرة وتوزيعها في المساجد والأماكن العامة، أو بنشرها في شبكة الإنترنت في ميادينها المختلفة، أو برفعها على مواقع جديدة وتسهيل تنزيلها والحصول عليها، أو بحث الناس على قراءتها وإرشادهم إليها واقتباس المقالات منها والدلالة عليها، نسأل الله أن يكتب ثواب كل من قام بشيء من هذه الجهود، وأن يوفقه للقيام بما أوجب عليه من الجهاد بالنفس والمال واللسان.

ونسأل الله جلَّت قدرته أن يكتب ثواب كل من عمل على تحرير هذه المجلة ودعمها بالمقالات النافعة المتنوعة التي شاهدتموها على صفحات الأعداد الأربعة والعشرين السابقة، أو على تصميم أغلفتها وتجهيز مواقعها وتنزيلها على الشبكة، من الطواقم الفنية والإعلامية من المجاهدين في جزيرة العرب، والمتعاونين معهم من المتخصصين في هذه المجالات.

وإن كان من كلمةٍ خاصَّةٍ فإنَّها دعوة صادقة لأبي هاجر تقبله الله في الشهداء الذي وجَّه بإصدار هذه المجلة المباركة - جعل الله ذلك في موازين حسناته - وكتب افتتاحيتها حتى يوم استشهاده، وللشيخين المجاهدين أبي سعدٍ معجب الدوسري، وأبي سعدٍ عيسى العوشن تقبلهما الله في الشهداء، الذين بذلا من أوقاتهما وجهودهما في هذه المجلة ما لا يضيع عند الله، وكان لهما لسانُ صدقٍ ويدُ بذلٍ في الكتابة في المجلة توضيحًا للمنهاج وبيانًا للحقِّ الذي بذلا دماءهما في سبيله وأرخصا نفسيهما ليُعذرا أمام الله في الدعوة إليه، ولم يكونا - نحسبهما والله حسيبهما - ممن يقولون ولا يفعلون، فنسأل الله لهم ولكل من شاركهم من كوادر الإعلام الجهادي في جزيرة العرب أن يُبارك في أعمالهم وجهودهم ويُعظم ثوابهم ويتقبَّل شهداءهم ويحفظ باقيهم ويختم للجميع بأعظم ما يتمنَّاه المسلم: الشهادة في سبيل الله.

ونحمد الله كثيرًا على ما يسّر من إصدار هذه المجلة واستمرار أعدادِها ودعمها بالمقالات المتنوعة النافعة، وعلى ما كتب لها من الانتشار والقبول في صفوف إخواننا المسلمين من أهل الجزيرة، وعند غيرهم من إخواننا المسلمين في أقطار متفرقة، حتى وُزّعت المجلة في أماكن كثيرة في أكثر من بلد بحمد الله، ولم يبق من الناس من لم يسمع بها إلا القليل النادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت