فهرس الكتاب
كما قام المجاهدون بعدة عمليات استهدفت الدوريات والقوافل الأمريكية، ومقر الحكومة العراقية العميلة وبعض سفارات الدول الحليفة لهما، فالحمد لله أولًا وآخرًا.
أدرجت الخارجية الأمريكية الحكومة السعودية في تقرير جديد لها الأربعاء الماضي ضمن ثماني دول هي "الصين وكوريا الشمالية وفيتنام وبورما والسودان وأرتيريا وإيران والسعودية" وصفتها بأنَّها تُثير (قلقًا خاصًّا) ، وذلك بسبب انعدام الحرية الدينية كما يسمونها، وقال التقرير: "لا وجود لحرية العقيدة في المملكة العربية السعودية وإن المسيحية وكل رموزها - بما في ذلك الصليب وشجرة عيد الميلاد، محظورة في المملكة إلى جانب أماكن العبادة الأخرى بخلاف المساجد"، في محاولةٍ منهم لإجبار الحكومة السعودية على التخلِّي عن عمالةِ السرِّ وإعلان العمالة والكفر، ومن ضمن الأمور التي تنتقدها الخارجية الأمريكية على الحكومة السعودية وجود خطباء يتحدثون عن (اليهود والنصارى) والبقية الباقية من المظاهر التي تتمسح بها الحكومة السعودية لتدّعي الإسلام.
فيما لم يفت رئيس مكتب الشئون الدينية بالخارجية الأمريكية أن يُثني على خطوة تعديل المناهج وحذف بعض العبارات التي لا تُرضي اليهود والنصارى منها.
استمرارًا لسياسة القمع والتهديد وتكميم الأفواه أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارًا جديدًا يقضي بمعاقبة كل من يقوم بمناهضة سياسات الدولة، بشكل مباشر أو غير مباشر عبر إعداد أي بيان أو مذكرة أو خطاب بشكل جماعي أو التوقيع على ذلك، أو عبر المشاركة في وسائل الإعلام أو الاتصالات الداخلية أو الخارجية أو نحو ذلك.
هذا القرار يذكرنا بـ "اليد الحديدية" التي يلوح بها ابن سعود بين الحين والآخر مهددًا ومتوعدًا، وهذا يعني أنه لم يع بعد أن الأمة قد شبت عن الطوق، وأن سياسة أبيهم الهالك "السيف الأملح" لم تعد تخيف أبناءها الذين يضحون بالغالي والنفيس ذبًا عن الدين ودفاعًا عن الحرمات، ويعدُّ القرار تأكيدًا لاستمرار المسيرة الفرعونية السلولية: ما أريكم إلا ما أرى.
أعلن إخواننا المجاهدون في جماعة التوحيد والجهاد نصرهم الله عن خطف رهينتين أمريكيين وثالث بريطاني في العراق، وطالبت الجماعة في تسجيل مرئي بالإفراج عن أخواتنا الأسيرات في سجن أبي غريب وغيره من سجون الاحتلال.
وقد عُرف عن جماعة التوحيد والجهاد الجدية في التعامل مع الأسرى، والسرعة في حسم الموقف وتنفيذ التهديد و (الصدقُ يُنبي عنكَ لا الوعيدُ) كما يقول الشاعر، وقضية الأسيرات من بنات المسلمين من أعظم ما يستثير النفوس الأبية، ويحرِّك الهمم العليَّة، ومن لم يتحرَّك لإقامة التوحيد ومحو الشرك، ولم يقم للدفاع عن أعراض المسلمات بعد ما شاهد العالم ما حدث في أبي غريب فلن يحرّكه شيء دون الموت.
وقد خرج المجاهدون في أقطار الأرض للدفاع عن التوحيد وعن الأسرى والمظلومين والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان، فليس إعلان هذا المطلب بغريب، ولا هو إحداثًا لقضية جديدة، وإنَّما هو سعيٌ لدفع الصائل عن أخواتنا المسلمات، وأول مراحل رد الاعتبار لهن ولهوية أمتنا الإسلامية المضيعة.
الراصد
أقوال وأخبار واعترافات
(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)
قال السفير جون هانفورد "إن الرياض حققت بعض التقدم في مجال الحوار مع الأقلية الشيعية وتنقيح الكتب المدرسية المناهضة للديانات الأخرى، إلا أن هذا لا يكفي". وأشار هانفور إلى بعض التصريحات السعودية المنادية بالتسامح والتحديث كما أكد بأن عددا من الكتب قد خضعت للتعديل بحيث تم حذف العبارات التي تشعل العداء الديني.