الصفحة 1151 من 1360

نصب جند الطاغوت كمينًا لمجموعة من المجاهدين في حيِّ الشفا بمدينة الرياض، حيث بادرت الدوريات بالتطويق فيما قام القناصة المنتشرون على أسطح المباني المجاورة بإطلاق النار على المجاهدين محاولين استغلال عنصر المفاجأة، إلا أن المجاهدين بحمد الله استطاعوا أن يكسروا الطوق وينسحبوا من الحصار بسلامٍ، وأُصيب أحد الإخوة المجاهدين إصابةً طفيفة، نسأل الله أن يعجل له الشفاء وأن يجعل ما أصابه رفعةً في درجاته وتكفيرًا لذنوبه.

وفي تناقض يكشف ما وصلت إليه الحكومة العميلة من كذبٍ وغباء في الوقت نفسه ادَّعت وزارة الداخلية أن المواجهة كانت بعد أن طلبت الدوريات من إحدى السيارات التوقف، وأن المجاهدين هم من بدأ بإطلاق النار، كما ذكَرَتْ أنَّهم كانوا في سيارتهم وانسحبوا من الموقع، في حين نشرت الصحف الرسمية على ألسنة شهود العيان ما يتناقض مع هذا تمامًا، فذكرت صحيفة الجزيرة عن أحدهم قوله: "أنا كنت موجودًا لحظة انطلاق أول رصاصة في الشارع شاهدت الإرهابيين وهم فوق خزان ماء فوق العمارة التي بها مركز تعليم اللغة الإنجليزية وقد وضعوا صناديق طماطم أمامهم مثل الدروع وأدخلوا الرشاشات من الفتحات وأصبحوا يطلقون النار بكثافة على الناس والمارة بالشارع، أما زملاؤهم فقد شاهدتهم يطلقون النار وهم داخل سيارة "فان" رصاصي وسيارة كورلا بيضاء وعندما شاهدت كثافة الرصاص هربت بسرعة ودخلت الحارة من الخوف"، وهذا هو ما نقله أيضًا موقع الوفاق وثيق الصلة بجهاز المباحث العامة.

فكيف يستطيع المجاهدون بهذه السرعة أن يعتلوا مبنىً قريبًا ويتمركزوا بجوار خزان الماء؟ والواقع أن شاهد العيان إنَّما شاهد القنّاصة الذين اعتادوا اعتلاء أسطح المنازل، ونشرت الصحف الرسمية لهم صورًا في مداهمات سابقة وهؤلاء القناصة ومن يسمون بـ"رجال الأمن" المنتشرون في المنطقة مسبقًا لتنفيذ الكمين هم الذين كانوا "يطلقون النار بكثافة على الناس والمارة بالشارع" كما ذكر شاهد العيان، فيما وردت أنباء عن إصابة عدد من الموجودين وسط الكثافة النارية في الموقع الذي اختارته الحكومة ليكون مسرحًا للمعركة وهو موقع مكتظٌّ بالنساء والأطفال والمارة إضافة إلى كونه في حي الشفا أحد أضلاع المثلث الجهادي في الرياض والذي تحرص الحكومة باستمرار على ترويع سكانه وتأديبهم خوفًا من خروج المزيد من المجاهدين والمتعاطفين معهم.

ويعمل جند الطواغيت جاهدين منذ بدأ الجهاد في جزيرة العرب على إطفاء نور الله ومحاربة جنده بعد غسيل الأدمغة الطويل الذي يتعرض له المنخرطون في صفوف العسكرية المعاصرة، حتى يصلوا إلى مرحلة بيع نفوسهم في سبيل تثبيت عرش الحكومة السعودية العميلة، وصدق الله عز وجل: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) .

قامت السلطات السلولية مجددًا باعتقال الشيخ عبد الكريم الحميد معيدة بذلك تصرفاتها الحمقاء واستعراض قوتها أمام العزّل من الناس في ظل عجزها بفضل الله وحده عن القضاء على الجهاد والمجاهدين داخل الجزيرة, ويعدّ الشيخ عبد الكريم الحميد - زاده الله ثباتًا - أحد العلماء الزهاد الذين صمدوا في وجه الظلم وثبتوا أمام أساليب الترغيب والترهيب التي اتخذها الطواغيت وجنودهم تجاهه, الجدير بالذكر أن هذا الاعتقال هو الثالث خلال فترةٍ وجيزةٍ حيث لم يمض على آخر اعتقال سوى شهرين فاللهم انتقم لأوليائك المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت