أعلنت الحكومة الباكستانية تمكنها من قتل المجاهد أمجد فاروقي - تقبله الله في الشهداء - وهو أحد المجاهدين أصحاب السابقة وسجله حافل بالبطولات، وقد قُتل فاروقي في مداهمةٍ لمسكنه بعد قرابة السنتين من ملاحقته ومطاردته في باكستان، وبعد أشهر من إعلان اسمه وصورته في قائمة ضمَّت سبعةً من المجاهدين المطلوبين لدى الحكومة الباكستانية العميلة.
وتشنُّ كل من باكستان والسعودية حربًا يبذلان فيها جميع الإمكانات، في محاولة أمريكية للقضاء على القواعد الجهادية في البلدين الذين قدَّم شعباهما الكثير للجهاد في سبيل الله ونصرة المجاهدين، وقد وقعت عدة مواجهات دامية في البلدين بين المجاهدين من جهة والحكومتين العميلتين من جهة أخرى أسفرت عن استشهاد عدد من المجاهدين وأسر عدد آخر، إضافةً إلى هلاك عدد من جنود الطاغوت في سبيل الصليب.
أظهرت الحملة الوطنية للتعداد السكاني التي قامت بها الحكومة السعودية إلى أي مدىً وصل هؤلاء الطواغيت من الاستخفاف بالناس، والتدخل السافر في شؤونهم الشخصية، كل ذلك من أجل البحث عن المجاهدين والتضييق عليهم.
استمارة التعداد التي تجاوزت كل حدود الحياء اشتملت على العديد من الأسئلة التي صارت مثارًا للسخرية والتندر لدى الكثير من الناس، ولعل السؤال عن عدد دورات المياه في المنزل، وعن وجود "البلاي ستيشن" و"السيجا" كان أكثرها وقاحةً وسخافة ولعل ذلك كان من أهم أسباب فشل هذه الحملة بحمد الله؛ حيث قوبل موظفوها بالطرد، ولم يقبل الناس هذه العبودية لآل سلول، (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا) .
عرض التلفاز السلولي تسجيلًا لما أسماه "تراجعات من بعض المنتمين للفئة الضالة" خرج فيه ثلاثةٌ من شباب الجهاد المأسورين - فك الله أسرهم - حيث تحدثوا بشيء من التفصيل عن طريقة العمل الجهادي على أرض الجزيرة مقدمين مجمل تصوُّر الحكومة أو ما أرادت إيصاله إلى الناس، مع تضمين حديثهم الكثير من الأكاذيب التي أُجبروا وأكرهوا على قولها، كما أُجبر وأكره من قبلهم، تحت وطأة صنوف الإيذاء والتعذيب التي تمارس في "الرويس" و"عليشة" و"الحائر" وغيرها من سجون طواغيت الجزيرة المنتشرة في طول البلاد وعرضها والتي لم يسلم من أذاها حتى النساء والصبيان.
الجدير بالذكر أن قيام الحكومة السلولية بهذه الخطوة والاستمرار فيها يأتي في سياق تنفيذها لمخطط الحرب على الإسلام الذي قدمته لها الحكومة المصرية مشفوعًا بتجاربها السابقة مع من وصفوا آنذاك بـ "الأصوليين والمتشددين" وقد ألقت الحكومة آخر أوراقها باستخدام أناسٍ لهم مصداقية كي يقدموا ما تريد قوله بعد مسلسل من احتراق وسائل الدجل التي تستعملها، فبعد (مصدر بن مسئول) الذي صار محل السخرية والتندر لجأت إلى إعلان اسم أحد ضباطها واستعماله في التصريحات، وما لبث بتصريحاته الخرقاء أن يفضح أكاذيب الداخلية حين أعلن عن مقتل مطلوبين أمنيًّا بعد أن بادروا بإطلاق النار؛ ثم اتضح الخبر فإذا هم مجموعة من عساكرهم قُتلوا بعشوائية ولا مبالاة، مما اضطر الحكومة إلى هذه الوسيلة الأخيرة حيث جاءت بشباب الجهاد مُكرهين ليكونوا شاهدًا على أطروحات وزارة الإفك استغلالًا لثقة أصحاب الفطر السليمة بالمجاهدين.