فهرس الكتاب
لقد كان نعم الأخ لإخوانه المجاهدين يحمل هم الإسلام وهم الدعوة إلى الله على عقيدة صحيحة، وكان دائمًا يلهج بالدعاء أن يرزقه الله الشهادة في سبيله مقبلًا غير مدبر فكان الموعد مع الشهادة في مكة حيث آن لهذا الفارس أن يستريح فقد قال وفعل رحمه الله، حاصره جند الطاغوت ولم يكن يعلم بهم حيث أتوه من الخلف ولم يكن معه وقتها سوى مسدس وقنبلة فألقى القنبلة عليهم فأصابت ثلاثة منهم إصابات بالغة وأخرج مسدسه وقاتل قتال الأبطال ولكن جند الطاغوت تكاثروا عليه وأحاطوا به فسقط بطل من أبطال الجزيرة وسال الدم الطاهر من ذلك الجسد الصغير ففرح بمقتله النصارى وطواغيت العرب والعجم فرحمك الله يا عبد الرحمن فكم كنت تتمنى الشهادة واللحاق بإخوانك الذين سبقوك في طريق الجهاد والشهادة وهنيئًا لك ما قدمت من نصرة لدين الله فقد تكلمت يوم سكت الناس ونصرت يوم خذل الناس وأنفقت يوم بخل الناس وقاتلت يوم جبن الناس.
أرواحهم في علا الجنات سارحة ... تأوي القناديل تحت العرش تزدهرُ
أسأل الله أن يجمعني بك في مستقر رحمته وأسأله سبحانه أن يعلي كلمته وينصر دينه والحمد لله.