ولا تنسوا إخوانكم في الفلوجة من الدعاء فقد أقبل عليهم الصليب بقضِّه وقضيضه، وحدِّه وحديده، جمع لهم الحشود وحزَّب عليهم الأحزاب ونادى لهم إخوانه في الكفر وعملاءه من كل مكان، يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره، وناصر جنده ومظهر أوليائه، فادعوا للمجاهدين في الفلوجة وفي العراق وفي أفغانستان والشيشان وفي جزيرة العرب يمنها وحجازها ونجدها وشرقها وشمالها، وفي فلسطين الجريحة التي يعيث فيها شرار الخلق فسادًا منذ أكثر من خمسين عامًا ولا ناصر، وفي مصر التي تحرَّك فيها إخوانكم الأبطال فضربوا فندقًا يجتمع فيه اليهود وقتلوا منهم العشرات قربانًا إلى الله بين يدي رمضان نسأل الله أن لا يحرمهم ثواب هذا العمل العظيم، ولا تنسوا إخوانكم في الجزائر الذين يُقاتلون في سبيل الله أكثر من عشر سنين وأصابهم ما أصابهم من خذلان القريب وعداوة البعيد وتكالب الأعداء وأنواع الشدة والابتلاء فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا، نحسبهم كذلك والله حسيبهم ونسأل الله أن ينصرهم وينصر سائر المجاهدين في كل مكان، وأن يسدد رميهم ورأيهم ويهديهم إلى ما يحب ويرضى في كل أمورهم.
ويا أيُّها المجاهدون في كل مكان، هذا شهر الجهاد أقبل بخيره وثوابه المضاعف فتقربوا إلى الله بدماء العلوج، ولا تتوانوا في سفكها لتمسحوا بها الذل والعار عن أمتكم، واجعلوا هذا الشهر كما كان شهرَ بدرٍ وفتحِ مكةَ وشقحب وغيرها من فتوح الإسلام.
نسأل الله أن يجعل شهر رمضان هذا شهر عزٍّ ونصر وتمكين، وأن يرفع فيه راية الدين، ويعزَّ الإسلام والمسلمين، ويذل الشرك والمشركين، وأن يرفع راية التوحيد ويقيم علم الجهاد ويقمع أهل الزيغ والعناد، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه، نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.