الصفحة 1222 من 1360

الذي يتذكر لهجة بيان الداخلية حول مقتل الشيخ حمود الفراج رحمه الله يذكر كيف كانت مرتبكة مريبة تجد فيها لهجة المجرم الذي يحاول التنصل من جريمته ولا يستطيع، وكانت طريقة البيان كافية للمرء ليوقن أن دم ذلك الرجل الصالح في رقبة آل سلول قاتلهم الله حتى ولو لم يسمع قصة مقتله ولم يعلم بتفاصيلها.

ما أكثر جرائم القتل التي ارتكبها طواغيت الجزيرة في حق الأبرياء العزل وما أسرع ما يتنصلون منها ويلصقونها بغيرهم حتى لو لزمهم الأمر لما تورعوا عن الزعم أنها كانت حوادث انتحار ..

ومن ذلك ما حصل في غزوة الخبر حيث اشتبهت قوات البشمركة السلولية في إحدى السيارات فأمطروها بوابل من الرصاص أزهقوا على إثره نفس طفل بريء راحوا يتباكون عليه فيما بعد ويتهمون المجاهدين بقتله رحمه الله! بل وأتوا بوالد مستعار يدعي أنه ولده ثم اتضح على رؤوس الأشهاد أنه مجرد زميل لوالده.

ولسنا بعيدين عن حادثة أسواق العودة في حي الشفا التي زعموا فيها أن إحدى الدوريات طلبت من بعض المجاهدين التوقف فبادروا بإطلاق النار وأخذوا يرشون المحلات وواجهات الأسواق وأصابوا سائق ليموزين باكستانيًا .. ولكن الله فضحهم بألسنتهم فنقلت إحدى صحفهم عن شهود عيان أنهم رأوا الإرهابيين متمركزين على سطوح بعض البنايات وهم يتترسون بصناديق الطماطم ويطلقون النار بهمجية وعشوائية على المحلات وعلى الناس، وكان شهود العيان دقيقين في كلامهم فقد رأوا فعلًا بعض قوات البشمركة الذين أخذوا مواقعهم على سطوح البنايات المجاورة بينما زملاؤهم في الأسفل قد نصبوا كمينًا لثلاثة من المجاهدين كانوا في السوق فلما ركبوا سيارتهم وتحركوا بدأت الرمايات تأتيهم بكثافة وبعشوائية من جميع الجهات فانسحبوا بفضل الله انسحابًا هادئًا لم يطلقوا فيه ولا طلقة حتى خرجوا من منطقة الازدحام ووصلوا إلى الطوق الأول فبدأوا بالرد بالمثل، وكان من آثار إطلاق النار الهمجي من قبل البشمركة تهشم واجهات المحلات الزجاجية وسقوط ضحية باكستاني .. ولست أدري إلى أي مدى من الوحشية وصل هؤلاء المجرمون وهم ينصبون كمينًا في سوق يزدحم بالنساء والأطفال ليتخذوا منهم عائقًا بشريًا لصد نيران المجاهدين فيما لو ردوا عليهم مع أنهم يستطيعون أن يقدموا الكمين أو يؤخروه في المناطق الواسعة غير المزدحمة، وكعادة الإعلام علق الجريمة على أقرب مشجب ولو لزمه الأمر لادعى أن الباكستاني أطلق النار على نفسه وأن أصحاب المحلات هم الذين هشموا زجاج محلاتهم.

ولعل من أبشع جرائمهم جريمة قتل الشيخ حمود الفراج رحمه الله فحين بدأ المجاهدون بهاجمة المباحث بادر أحد كلاب المباحث بإطلاق النار على الفراج رحمه الله فأرداه قتيلًا بدم بارد ولم يردعه عن ذلك شيبته وكبر سنه.

أسأل الله جلت قدرته أن ينتقم لكل ضحية من ضحايا هذه الدولة على أيدينا عاجلًا غير آجل ..

لعل ما سبق من مقتطفات من التراجعات كان كافيًا لإظهار عوارها وإلا فالكلام يطول ويطول والمقام والزمان يضيقان عن الاسترسال فيه وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت