الصفحة 1221 من 1360

وهذا ما أثار حفيظة آل سلول غيرة على أموال الأمة التي يبددها المجاهدون شذر مذر، فهذا (مجاهد - في سبيل إبليس) يخرج في رحلة قنص إلى المغرب يبذل فيها من أموال الأمة على ملذاته وملذات حاشيته الملايين، وهذا (مجاهد) آخر ينفق في علاج ركبته ما يكفي لحل مشاكل الركب في العالم كله، وثالث يوزع على دعار وداعرات شركة روتانا سيارات تكفي لإطعام الجوعى لا أقول في أفريقيا بل في أحياء الرياض، ورابع ينثر أموال الأمة نثرًا تحت أقدام اللاعبين، وخامس يبذرها على سباقات مزايين الإبل، وسادس وسابع وثامن ..

لا تستغرب إذا زعم الإعلام السلولي بعد ذلك أن فهد بن عبد العزيز كان متصوفًا وكان يبكي حتى (تحمرّ) عيناه جدًا جدًا جدًا! وأن ولي عهده كان يرقع حتى جلده من شدة زهده في الدنيا ومتاعها! وأن سلطان كان لا يخرج يومًا في الأسبوع لأنه ليس له إلا قصر واحد فكان يغسله بيده ثم ينتظره حتى يجف!

إن مقياس البذخ عند آل سلول ليس هو مقياس عباد الله المؤمنين، فهم من كبار إخوان الشياطين، ولكن البذخ عندهم هو إنفاق المال في غير الحرام، أما إذا أنفق في قتال أسيادهم العلوج فلعله يكون ناقضًا من نواقض الإسلام حينئذ.

(شر البليلة ما يضحك)

وهل تملك إلا أن تضحك حتى تضحك من شدة الضحك حين تسمع أن آل سلول ينتقدون المجاهدين على جمع الصلاتين من غير خوف ولا سفر وعلى عدم صلاتهم التراويح جماعةً في المسجد!!

أولًا: واعقدوا أصابعكم جيدًا على كلمة (أولًا) ، إعلامكم لو أخبرنا أن الواحد + واحد = اثنين وأن الجمعة قبل السبت وأن الشمس تشرق صباحًا وتغرب ليلًا لاحتجنا إلى التحقق من ذلك.

ثانيًا: إنْ جَمَع المجاهدون لضرورة من الضرورات في أوقات محددة فهم لم يجاوزوا السنة قِيْد أنملة، فقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر (وفي لفظ: من غير خوف ولا سفر) ، فسئل ابن عباس لم فعل ذلك قال: كي لا يحرج أمته.

ثالثًا: يبدو أن المجاهد فيصل الدخيل رحمه الله قد سبب أزمة نفسية لآل سلول فهم يتشفون منه بمناسبة وبغير مناسبة، ففي الحلقة الثانية من التراجعات فيصل الدخيل يجمع الصلوات عبثًا! ويتهاون في الفريضة! ويرى عامر الشهري يتألم فيقول بلا مبالاة: وش أسوي له!! ونحن في انتظار الجديد من الأكاذيب عن فيصل الدخيل زادهم الله غيظًا به وبإخوانه فربما يخرجونه من الملة في الحلقات القادمة، فإن الله الذي سخر الرافضة ليسبوا الصحابة فتجري حسناتهم بعد موتهم، سخر آل سلول ليسبوا المجاهدين فتجري حسناتهم بعد موتهم بإذن الله.

رابعًا: لعل الإعلام السلولي في المرات القادمة حين يذكر مثل هذه الادعاءات يشير إلى جوانب من صلاح أسياده وتقواهم مثل أن يضع صورة خادم البيت الأبيض وهو يلبس الصليب وإلى جواره عمته إليزابيث، أو صورة ولي عهده وهو يلبس الصليب أيضًا ومن شابه أخاه فما ظلم، وسيكون من المؤثر جدًا وضع إحصائيات لعدد بنوك الربا ونسبة فوائدها، ولا بأس بسيرة موجزة لكل فرد من أفراد العائلة الصالحة يذكر فيها نوادي القمار المفضلة لديه في لاس فيجاس ونوع الـ (عصير) الذي يعدل به مزاجه، ثم لتكن الخاتمة بذكر نماذج ممن تأثروا بهذه السير العطرة من أذناب آل سلول بدءًا بالوزراء وصعودًا إلى الدرك الأسفل حيث العساكر ومن الجيد إرفاق نماذج الفحوص المفاجئة التي أجريت في القطاع العسكري ومتوسط نسبة الكحول في دم الجندي الواحد.

(كاد المريب أن يقول خذوني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت