فهرس الكتاب
بقلم: رائد بن عبد الله البهلال
أبو ثابت القندهاري
أيا ... راكبًا ... إمَّا ... عرضتَ ... فبلِّغَنْ ... عتابي إلى الأصحاب والأهل بالزُّلفي
إلى ... معشرٍ ... كانوا ... كرامًا ... أعزّةً ... ولم يُعرفوا بالذل والهون والضعفِ
إلى أن أتى الحكم السعوديُّ دارهم ... فأخضعَهم للحكمِ بالقهر والعسفِ
ترى البطل المذكورَ منهم إذا أتت ... زبانيةُ ... الطَّاغوتِ ... منكسرَ الطَّرفِ
يذلُّ ... لحكم ... الأرذلين ... وينحني ... لهم ... ويلبِّي أمرَهم راغمَ الأنفِ
وإن ... قتلوا ... أبناءهم ... ورجالهم ... وكرُّوا على الأبطال بالأسر والخطفِ
تنادوا ... بتجديد ... الولاء ... لكافرٍ ... كأنَّ الَّذي نالوا من الذُّلِّ لا يكفي!
فهاهو ... قد ... جاء ... الولاءُ ... إليكمُ ... يجازيكم الطَّاغوتُ عنهُ جزا الضِّعفِ
جزاءَ ... سنمَّارَ ... السلوليِّ ... وافيًا ... فمن شاءَ فليزدَد ولاءً ويستوفِ
هنيئًا ... مريئًا ... بل ... وبيئًا ... مخامرًا ... لمن يستسيغُ الذُّلَّ أفٍّ لهُ أفِّ
قامت قوات البشمركة السلولية (الطوارئ) يوم الاثنين 28/ 8/1425هـ بعمليات مداهمات واسعة في الزلفي شملت بيوتًا واستراحات ومزارع واستخدمت أساليب جديدة في إرهاب الآمنين .. جزءٌ يسير منها ما سوف أتحدث عنه في هذا المقال .. ومن كان في الزلفي ذلك اليوم شاهد شيئًا كثيرًا غيره ..
ولم تكن هذه العمليات للتفتيش والبحث عن المجاهدين .. فالصحف تقول إنَّها (عملية تفتيش روتينية) والمفترض أن عمليات التفتيش تكون في بيوت محدودة .. أما التدمير والتخريب والإرهاب لأهل البلد كلهم .. بل لم يسلم منهم حتَّى أكابر المنبطحين ممن يسبحون بحمد ولي الأمر ليل نهار فجاءهم ولي الأمر ليشكرهم على هذا الصنيع بمدرعاته واقتحم بيوتهم ومزارعهم!! ..
إنَّها عملية تأديب فقط، تأديب لكم لمَّا خرج منكم هذا العدد الكبير من المجاهدين بين شهيد ومطارد في سبيل الله يأبى الخنوع والخضوع للطواغيت، وقد كانوا من قبل يظنون أنَّهم أحكموا سيطرتهم على الزلفي وأنَّهم قد اشتروا أهل الزلفي فصاروا كلهم عبيدًا لهم، ويعتقدون في أنفسهم أنَّ أهل الزلفي (أهل ولاء) والمعنى الحقيقي للولاء الذي يريدونه لهم هو ولاء العبودية: أي يقال فلان بن فلان مولى آل سلول أي عبدهم ومملوكهم، هذا ما يريده لكم آل سلول وأقرب شاهد ما تشاهدونه هذه الأيام.
في المدن الأخرى كانوا يدعون أنَّهم مضطرون إلى مداهمة البيوت وترويع الآمنين بسبب الإرهابيين، فلماذا الآن يحاصرون بيوتكم بالقوات والمدرعات ويرعبون الأطفال والنساء بأصوات الطائرات المروحية حتى اجتمعت في الزلفي ثلاث طائرات مروحية مع أنَّ أكثر عدد حضر في المداهمات الحقيقية للمجاهدين طائرتان فقط!!
ولماذا إطلاق النار العشوائي في الهواء ترويعًا للناس دون اشتباك أو مواجهة مع المجاهدين إلاَّ لترويع أهل الزلفي وتخويفهم حتى لا يخرجوا عن العبودية التي يعتقد ابن سعود أنَّه فرضها عليهم!!
هاهو ابن سعود قد أرسل كلابه من قوات الطوارئ يمارسون هوايتهم في ترويعكم وإرهابكم واقتحام بيوتكم والدخول إلى محارمكم، واستعراض عضلاتهم أمامكم وهم يفرُّون كالحمر المستنفرة أمام المجاهدين في المواجهات حتى إنهم يحاصرون البيت بجميع قواتهم ثم سرعان ما ينطلقون لا يلوون على شيء ويخرج المجاهدون بحمد الله بسلام وأمان، وقد يُصاب المجاهدون أو يُقتل منهم قتلى بعدد لا يُقارن مع العدد والقوات التي تحاصرهم والفضل لله وحده، ولكنهم أمنوا منكم وعلموا أنَّكم لن تؤذوهم فأساؤوا الأدب وتعدوا حدودهم وأروكم أشَرهم وبطرهم!!