فهرس الكتاب
أحد الذين دوهمت بيوتهم لما أعطاهم مفاتيح الباب لكي يفتحوه رفضوا وخلعوا الباب ودخلوا وفتشوا، هل تعلمون لماذا؟! لأنَّ شهوة الفساد والتخريب منغرسة في نفوسهم فلا يُمكن أن يدخلوا البيوت من أبوابها، ولماذا يدخلون من الباب وهم يعتبرون البيوت التي يدخلونها خرابات ليس فيها أحد أو يعتبرونها حظائر للبهائم - أجلَّكم الله - ولكن هذه نظرة آل سلول إلى من يواليهم ..
بل إنهم إذا دخلوا البيت وضعوا السلاح على رأس صاحب البيت وقاموا بالتفتيش والدخول على النساء والأطفال وصادروا ما طاب لهم مما خف وزنه وغلا ثمنه؛ فانظروا كيف يتعمّدون إذلال الرجال أمام أهلهم وأطفالهم وإهانتهم وتخويف الأطفال المساكين الذين يرون السلاح على رأس أبيهم ولا يملكون من أمرهم شيئًا، والزوجة الضعيفة التي ترى زوجها وحاميها في هذه الحالة المهينة ..
ولا تسأل عمن دخلوا عليه فلم يشعر وهو بين زوجته وأبنائه وبناته إلاَّ وكلاب الطوارئ معهم داخل بيوتهم وبين محارمهم، فأين غيرتكم على محارمكم ودفاعكم عن شرفكم يا أهل الزلفي .. !! وهل صار كلاب الطوارئ من (التابعين غير أولي الإربة) حتى يدخلوا بيوتكم دون استئذان؟!! أم أنَّكم أصبحتم بلا غيرة ولا نحوة ولا حمية وصار دخول الرجال الغرباء بيوتكم شيئًا عاديًّا لا يستدعي غضبكم وحميّتكم؟! أين رجال الزلفي؟!
وهذا أحد المنبطحين المتبنين لدعوة تسليم المطلوبين أنفسهم إلى الحكومة، يبادر بالاتصال بسيده الطاغوت محمد بن نايف محاولةً منه لاسترضاء أهل البلد والخروج من الطاغوت بما يسكن غضبهم وثورتهم فيما لو فكَّر أحد منهم بالغضب!! فأخبره بما فعل البشمركة من تكسير الأبواب واقتحام البيوت وترويع المسلمين، وكأنَّ الفويسقة بن نايف لا يعلم بما يحدث!! واقترح هذا المنبطح على الطاغوت أن يقوم بتصوير الخراب الذي خلّفته قوات الطوارئ فقال له بالحرف الواحد (ما يحتاج تصور) ، وأهمله ولم يلق له بالًا!! هل عرفتم يا أهل الزلفي أنَّ الانبطاح لا يُجدي؟! وهل أدركتم حقيقةً أنَّ الطواغيت كلما انحنيتم لهم وضعوا أقدامكم على أعناقكم العزيزة - قبل أن يذلها ابن سعود -؟!
يا بني قومي كنت أشاهد بالأمس القريب تقربكم إلى الطواغيت وأتألَّم لما وصلت إليه حالكم .. وما يزال أكثركم على ذلك، ومع ذلك انظروا ماذا يفعلون الآن بكم، كيف ترضون ذلك من عبيد أمريكا وأذنابها من الطواغيت وجنودهم أن ينتهكوا حرماتكم ويسيئوا إلى شرفكم ويقتحموا بيوتكم من غير أن تقاوموهم أو تمنعونهم.
روى النسائي في سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد ومن قاتل دون دمه فهو شهيد ومن قاتل دون أهله فهو شهيد"،وفي صحيح مسلم: "من قُتل دون ماله فهو شهيد"، فإن دافعتم واستطعتم كف شرهم فلله الحمد والمنة وإن لم تستطيعوا فقتلتم فأنتم شهداء بنص الحديث وشرفكم محفوظ وأعراضكم مصونةٌ، فأين عزتكم وإسلامكم؟! إلى هذه الدرجة وصل فيكم الذل والخنوع لهؤلاء الطواغيت وأسيادهم من الصليبيين!!!