فهرس الكتاب
فإن لم يكن فيكم دين فأين عروبتكم وأين نخوتكم؟! فهذا أبو جهل كبير المشركين يقول لا تتكلم العرب أني أروع بنات محمد .. هذا أبو جهل كافر خالد مخلد في النار يا بني قومي فأين أنتم وقد أنعم الله عليكم بنعمة الإسلام، واعلموا أن المراد من هذه الحملة هو إرهابكم وتخويفكم لكي لا تفكروا في مساندة المجاهدين وتأديبكم لأن الأبطال من أبنائكم نفروا للجهاد في سبيل الله وبذلوا الغالي والنفيس في هذا السبيل، ولن ينفعكم سكوتكم وتخاذلكم عن نصرة إخوانكم المجاهدين فقد عاقبكم الله لما تقربتم للطواغيت بإذلالهم لكم وعدم احترامكم، فالله الله في الرجوع إلى دينكم والتبرؤ من هؤلاء الطواغيت وأعوانهم فالمسلم لا يلدغ من جحرٍ واحدٍ مرتين، وقوموا قومة رجل واحد لنصرة هذا الدين وأهله، ولا يكن قيامكم لسفاسف الأمور، ولا تكن عصبيتكم لأمور جاهلية، فدينكم يهان، وأموالكم تنهب، ودماؤكم تسفك، وعرضكم يتناوشه الأوغاد، فماذا بقي؟ والله لبطن الأرض خير لكم من ظاهرها ...
ويلٌ لكم .. أين تذهبون من العار الذي تخلفونه لأبنائكم إن سكتُّم عن الطواغيت ومرَّ الأمر بسلام؟! سوف يستحيي أبناؤكم غدًا إذا قيل للواحد منهم أنت من أهل الزلفي .. ويُنكّس رأسه حياءً من أفعالكم ومداهنتكم للطواغيت إلاَّ إن هداكم الله وأبيتم الذل والهوان .. وأخشى أن ينطبق عليكم قول الشاعر:
ألستَ كُليبيًّا إذا سيمَ خطَّةً ... أقرَّ كإقرارِ الحليلةِ للبَعْلِ!
وكلُّ كُليبيٍّ صفيحةُ وجههِ ... أذلُّ لأقدامِ الرِّجالِ من النَّعلِ!!
بالأمس قتلوا اثنين من أبنائكم في مواجهة واحدة وجرحوا ثالثًا في نفس المواجهة، وبدلًا من الغضب والحمية والثأر لأبنائكم الصالحين المجاهدين الذين هم من خيار الناس نحسبهم والله حسيبهم، ذهبتم إلى القاتل المجرم الذي سفك دماءهم تتقربون إليه وتعتذرون إلى من يقتل أبناءكم وتستغفرونه والعياذ بالله!!
كان أهل الذلة والهوان في الجاهلية هم من يُقتل قتيلهم ويسكتون فقط!! أمَّا أن يقتل قتيلكم وتعتذرون وكأنكم أنتم من قتلتم القتيل فهذا لم يفعله أحد في الجاهلية فضلًا عن الإسلام، وهذا الذلُّ الذي أصابكم بعد العزِّ عقوبة من الله لا يرفعها إلا التوبة إليه والبراءة من الطواغيت وجهادهم، وصدق عمر بن الخطاب في قوله: نحن قومٌ أعزَّنا الله بالجهاد فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلَّنا الله، ألا ترون كيف أذلَّكم الله وأنتم أهل عزة بسبب ترككم للجهاد وجدالكم عن الطواغيت؟
فهبوا يا أهل الزلفي هبة رجل واحد، وانصروا إخوانكم المجاهدين في كل مكان وخاصة في جزيرة العرب وآووهم وادعموهم بالمال والسلاح وانضموا إليهم فإن هذا هو أمر الله الذي أمركم به، قال تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) واحذروا كل الحذر أن يقذف الشيطان في قلوبكم الخوف من هؤلاء فإن نواصي الخلق كلها بيد الله واعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فأذكركم بقول الله عز وجل: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ، وانتقموا لإخوانكم الذين قتلوا بغير سبب سوى أنهم يقولون ربنا الله أمثال الشهيد سلطان بن سعد العبيد الجبر والشهيد إبراهيم الشايع، والتحقوا بركب المجاهدين وليكن قدوتكم هؤلاء الذين بذلوا نفوسهم ومهجهم من أجل إعلاء راية التوحيد في بلاد المسلمين.