فهرس الكتاب
ولقد من الله عليكم بأن أخرج منكم مجاهدين أبطالًا رفعوا رأس الأمة عاليًا ورفضوا الذل والخنوع أمثال الشهيد بدر السلمان الذي استشهد في بلاد الرافدين والشهيد فهد بن عبد الله الفراج أحد أبطال عملية الوشم التي كانت على مبنى قيادة الطوارئ وقد أذلَّهم هذا الشهيد بحمد الله كما أذلُّوكم ودمَّر مبناهم كما أفسدوا ودمّروا في مبانيكم، وإن كنَّا نرى أنَّ الأولوية يجب أن تكون للأسياد الصليبيين قبل العبيد السلوليين، فإن هؤلاء العبيد لا يذلهم شيء مثل إذلال أسيادهم الصَّليبيين، ولا بد لهؤلاء العبيد من يوم تمس العصا رقابهم فإن العبد يُقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة.
وأما ما فعلته قوات البشمركة من تدنيسها لبلدتكم، فليبشروا بما يسوؤهم واعلموا أنهم ما أتوا إلا لحرب الإسلام، فاستيقظوا من سباتكم وأفيقوا فإنكم لن تعذروا أمام الله لانتهاك أعرضكم وتخاذلكم عن نصرة إخوانكم وليكن لكم المبادرة في نصرة هذا الدين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..
الدرر من الدرر
قال الإمام: عبد العزيز بن محمد بن سعود، رحمهما الله تعالى:
قد دل القرآن والسنّة على أن المسلم إذا حصلت منه موالاة أهل الشرك، والانقياد لهم، ارتد بذلك عن دينه، تأمل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) مع قوله: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) وأمعن النظر في قوله تعالى (فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ) وأدلته كثيرة.
ولا تنس ما ذكر الله، في سورة التوبة (لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) وقوله: (وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ) واذكر قوله: (وَلاَ يَامُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَامُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ) وتأمل قوله تعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) وقد علمت حالهم، إذا دعوا إلى التوحيد انقهروا، والله أعلم.
الدرر السنيَّة: [ج 8]