الصفحة 1243 من 1360

نعم كما أجبروا علي الخضير أن يقول إنَّ الجهاد في العراق فتنة .. أجبروك على أن تقول إنَّ المجاهدين لا يصلُّون الفرائض إلاَّ بعد وقتها!! ولا يقومون الليل في رمضان حين يقوم أكثر المسلمين!!

إنَّ الذين أجبروك على هذه الفرية .. هم أنفسهم الَّذين زعموا أنَّ الصليبيين في مجمع المحيَّا كانوا يصلُّون التراويح في منتصف الليل!! وأنَّ المتميّع الذي يلبس قلادة من الذهب ظاهرة عليه وهو يتحدث في التلفاز .. أنَّ ذلك الذي لا نسبة بينه وبين الإسلام في مظهره على الأقلِّ، أنَّه يحفظ كتاب الله ويُديم قراءته آناء الليل وأطراف النهار ..

إنَّ الذين أجبروك على هذه الفرية .. هم آل سعود .. علامةٌ مسجَّلةٌ على الكذب!! ما سمع أحد في الأولين والآخرين بأكذب من آل سعود .. وبالتالي فلن يُصدِّق أحدٌ هذه الأكاذيب .. فلا تحزن ..

نعم نحن لا نرضى أن تفعل هذا الفعل .. ولكننا أيضًا نلتمس لك العذر وأنت في موضع كل الناس يعلم عذرك فيه ..

أيُّها الأخ الكريم .. أخي خالد .. لقد قلت الكثير .. وأنا لا أريد أن أقول الكثير .. بل بحسبي أن أخبرك أنَّنا نفهمك ونعتذر لك .. أردت أن أخبرك أننا ما زلنا ندعو لك بالخروج من الأسر .. أن أقول لك إنَّ الناس لم يصدِّقوا أنَّك بعت دينك للشيطان ..

الناس يعلمون أنَّ أباك قُتل .. وقد قتله ضابط من ضباط المباحث عندما شاهد الإخوة المجاهدين في بداية مواجهتهم لجنود الطواغيت، ويعلمون أنَّهم أسروا زوجتك وأمَّك وولدك، كما اقتادوك مكبلًا بالقيود، لقد فُجع الناس معك .. وعرفوا ألم الفجيعة .. وعذروك حين حفظت نفسك وعرضك يوم قرَّرت أن تستجيب للضغوط والإكراه، وحاول أن تُثبت لهم حسن نواياك!! وأيُّ نيَّةٍ أحسن من تلك النية التي اجتمعت عليها مع أبيك رحمه الله .. وهي مناصرة المجاهدين مهما كلَّف الأمر .. وكم كان الإخوة يأنسون بمجالس والدك رحمه الله ويأنس بهم ..

لا أُريد أن أذكِّرك بالمزيد من القصص حتَّى لا يأخذها كلاب المباحث فيُواجهوك بها لتعترف بالمزيد ..

أخي خالد .. أسأل الله أن يفرج عنك وعن جميع إخواننا الأسرى في سجون الطواغيت وفي كل مكان ..

أخوك وابن عمِّك:

فهد بن فرَّاج بن محمَّد الجوير الفرَّاج

قال أهل الثغور

«لكن الخطر الذي يأتينا ليس من وزير الداخلية وليس من أتباع وزير الداخلية فهؤلاء مهما فعلوا لا يستطيعوا أن يلبسوا على الناس، فخطر تلبيسهم مكشوف ومعروف لدى العوام أنهم يكذبون عليهم ويخادعونهم.

ولكن الخطر الشديد عندما يأتي الكذب والخداع من أئمة الدين الذين هم ما اتقوا الله سبحانه وتعالى، ويشهدون شهادة الزور في الصباح والمساء يضللون الأمة، فكيف إذا كانت شهادة الزور في البيت الحرام، في مكة المكرمة عند الكعبة المشرفة، وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة - فذكر أولهم - ملحدٌ في الحرم"، هذا كما في صحيح البخاري رحمه الله، فهذا من أعظم الإلحاد في الحرم؛ أن تشهد شهادة الزور؛ تضلل أمة من أجل بضعة دراهم تأخذها في آخر كل شهر.

فلا يختلف أحد في كفر هؤلاء الحكام، وفي فجورهم، وفي إباحتهم للبلاد وإفسادهم للعباد ثم تأتي وتشهد شهادة الزور في ذلك المكان العظيم؛ في البيت الحرام وفي الشهر الحرام! - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقد قال صلى الله عليه وسلم "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ "، فقال صلى الله عليه وسلم: "الشرك بالله - عافانا الله وإياكم من الشرك - وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور"، فما زال يكررها حتى قال الصحابي: "حتى قلنا؛ ليته سكت" متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت