الصفحة 1242 من 1360

من فهد بن فراج الفراج إلى ابن العم خالد الفراج سلمه الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

شاهدتُ قهرَ الرِّجالِ ... وذلَّة ... الأبطالِ

مهتديًا ... قال كرهًا ... بقول أهل الضَّلالِ

أردوا ... أباهُ ... قتيلًا ... وسيقَ في الأغلالِ

ومشعلٌ ... أثخنوه ... جراحةً في النِّزالِ

صبرًا بني العمِّ صبرًا ... فأمرُهُم ... للزوالِ

إنَّ ... البلاء ... بمقدا ... رِ ... صالحِ ... الأعمالِ

وبيتكم ... خيرٌ بيتٍ ... ومصنعٍ ... للرِّجالِ

نعم لقد رأيتُك يا أخي وابن عمِّي ورفيق السِّلاح والكفاح، وصاحبي في الجهاد بأفغانستان وجزيرة العرب، أسأل الله أن يعجل لك الفرج والمخرج، لقد تكلم عمَّار بن ياسر بأشدَّ من ذلك، عذرًا لا نحتاج إلى اعتذارٍ منك، بل نحن علينا أن نعتذر منك حتَّى نتمكَّن من إخراجك وإخوانك من السجن ..

تُريد أن تقول إنَّهم أكرهوك .. أعلم ذلك فأنا أعرف الناس بك، كما أنّي من أعرف الناس بهم، لقد احترقت جميع أوراقهم لم يعودوا يستطيعون الكذب زيادة، فاستخدموك لتتلوا على الناس أكاذيبهم .. إنَّهم سِفلة، وهذا هو الظنُّ بهم يا خالد ..

تُريد أن تقول لي إنَّك تلفَّظت بالكذب، طبيعي جدًّا وهل عندهم غير الكذب حتَّى يُلقّنوك؟! اعذرهم هذه المرة فقد بحثوا في خزائنهم فلم يجدوا إلاَّ الكذب، لقد تفوَّق عليهم إبليس في حادثة مشهورة .. عندما قال النبي الكريم:"صدقك وهو كذوب"، لا أظنُّ الشيطان إلاَّ يتحسَّر كلما رآهم ويقول: كيف استطاع قوم من أتباعي أن يستمروا في الكذب ولم أستطع أن أبلغ درجتهم في الكذب!!

لقد أوصلتَ ما أردتَ يا خالد .. لقد فهمتُك ..

إنَّك تعلم كما أعلم أنَّ ما أرغموك على التلفظ به كذب، لقد رأيتهم وعرفتهم، أهل صيامٍ وقيامٍ واستباق إلى الطاعات وحرص على النوافل والقربات، فكيف أخرجوك لتقول إنَّهم لا يصلون! يقومون الليل السنةَ كلَّها فكيف تخرج لتقول إنَّهم لا يقومون رمضان!!

نعم .. كيف كنت تعمل تلك المدة كلها في مناصرة المجاهدين وهم لا يصلّون!! كيف كنت تبذل الغالي والنفيس من وقتك ومالك وجهدك في إعانتهم حتَّى طلبتَ منهم أمرًا لا يصدّقه كثير من الناس!! أن تُعدَّ سيارة محشوة بالمتفجرات في منزلك .. بعد أن استشرتَ والدك الكريم رحمه الله .. فحضَّك على هذا وحرَّضك عليه .. حرصًا منك ومنه على المساهمة بكل ما تملكون في الجهاد .. بطبيعة الحال لم يُستجب لكم هذا الأمر .. نسأل الله أن يجعل هذه النية الصادقة وهذا الطلب في موازين حسناته وحسناتك ..

أخي خالد .. لا تبتئس فسوف تخرج قريبًا بإذن الله عزيزًا منصورًا لتحدث الناس عما جرى لك في السجن، وكيف أجبروك على هذه الكلمات، وقبل يوم خروجك القريب بإذن الله .. كل المؤمنين يظنُّون بك خيرًا إن شاء الله، ويعلمون المكان الذي أنتَ فيه، ولن يبخلوا عليك بحسن الظنِّ، وأنَّك لم تبع دينك وتحترف الكذب لصالح الطاغوت .. معاذ الله فأنت خير من هذا ..

كلُّ من يعرفك يعلم .. ومن لم يعرفْكَ فليعلمِ الآن .. أنَّك كُنت تدعو الناس إلى البراءة من الطواغيت وتُبيِّن لهم كفر الحكومة السعودية قبل أن تذهب إلى أفغانستان .. وقبل أن يتبيَّن أمرها لكثير من الناس .. والكلُّ يعلم أنَّك بريء من مداهنة الطاغوت والتزلُّف إليه ..

أخي خالد .. هل أعادوك مرة ومرتين وثلاثًا إلى الأستوديو لتُعيد التسجيل حتَّى لا ينكشفوا من عباراتك وتظهر حقيقة هذه المسرحية ..

لقد عجزوا عن ذلك ولله الحمد .. إنَّهم حمقى .. أعلمُ ذلك لا أحتاج إلى أن تخبرني .. لقد جعلوك تتكلم عن تفجير الوشم وأنت مسجون قبل التفجير بأكثر من شهرين، وأخوك عبد الرحمن الرشود مأسورٌ أيضًا قبل ذلك التفجير ..

يا لحماقتهم .. وكم ذا بنجدَ من المُضحكاتِ ولكنَّه ضحكٌ كالبكاء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت