الصفحة 1284 من 1360

أين أنتم من هذا الفضل العظيم أم أنتم في غنىً عن ذلك، إنما هذه الدنيا دار ممر أتعون دار ممر وليست دار مقر، وإنما هي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل بظل شجرة ثم راح وتركها"، فالله الله في نصرة دين الله ونصرة المجاهدين في سبيل الله في كل مكان، وإياكم والخذلان والركون لهذه الدنيا.

هل من رسالة توجهها إلى إخوانك المجاهدين في جميع جبهات الجهاد.

إلى كل المجاهدين في جميع الجبهات أوجه رسالة إجلال وافتخار على إرغامهم للكفر وأهله، وأقول لهم واصلوا جهادكم دون كلل أو ملل فو الله لا عز لنا إلا به وتذكروا قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

وكذلك أوصيهم بتقوى الله عز وجل والاجتماع وعدم الفرقة فإن المهمة حملها شديد فالله الله بأخذها بحقها والاستماتة دونها، وليحفظ كل مجاهد ثغره فلا يؤتين الإسلام من قبله.

رسالة توجهها إلى طواغيت الجزيرة وجنودهم.

أقول لطواغيت الجزيرة:

إن جبروتكم وإرهابكم لهذا المجتمع المسلم لن ينفعكم، فالمجاهدون والله لن ينسوا دماء إخوانهم وسيأخذون بإذن الله بثأرهم من رقابكم، فليس لكم والله منا إلا السيف يا أعداء الدين والملة ويا عملاء الصليبيين.

وأما جنود الطواغيت فأقول لهم:

إن دماءكم والله لا تساوي عند أسيادكم دم صليبي واحد، وما أنتم ونايف إلا كما قال الله عن فرعون (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) ، وإن كان قد نصب لكم علماء ليقولوا لكم إنكم أنتم المجاهدون وليقولوا لكم إن من يقتل منكم فهو شهيد فإن ذلك لن ينفعكم يوم تلقون ربكم (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) .

ولقد أقمنا عليكم الحجة مرارًا وتكرارا، ولكنكم في غيكم سادرون، والعجيب أنكم تبيعون دينكم دون مقابل إلا الراتب القليل الذي يجود به عليكم آل سعود ويعتبرون قيمة دمائكم ألف وخمسمائة ريال آخر كل شهر أو ألفين أو أربعة آلاف، بينما هم في الدعة والنعيم يلعبون بأموال الأمة وأنتم تقتّلون في الشوارع، نعوذ بالله من الخسران المبين، وسوف يأتي يوم تتلاعنون فيه أنتم وآل سعود في النار فهل ينفعكم الراتب وقتها؟ واعلموا أنّكم إن تعرضتم للمجاهدين فإن مصيركم القتل ثم إلى جهنم وبئس المصير أما المجاهدون فهم يتباشرون بالشهادة ويعتبرونها مكسبًا وغنيمة مثل فرحكم بالراتب آخر الشهر، وذلك أن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم.

بارك الله فيك أخانا عبد الرحمن، وحفظنا الله وإياك وجميع المجاهدين من كل سوء وفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت