الصفحة 1283 من 1360

بعد أن فشلوا بحمد الله في القضاء على المجاهدين على هذه الأرض، وأعجزهم بفضل الله ثباتهم وتمسكهم بما يعتقدون، وأغاظهم ما رأوا ما يقدمه لهم الناس من النصرة والتأييد، وبعد أن تهافتت حجج علمائهم في الذب عن الطواغيت وستر ما يقومون به من نواقض وعظائم بالتلبيس والتحريف لجئوا إلى همزهم ولمزهم والافتراء عليهم بهدف تشويه سمعتهم بين المسلمين، وهم ليسوا أول من ابتدع هذه الحيلة فأسلافهم من قبل لما عجزوا عن رد الحق قاموا بمثل ما قاموا به ولكن الله أبطل كيدهم، فهذا سلفهم فرعون يقول لقومه متحدثًا عن موسى عليه السلام (إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) ، وهاهم قوم نوح يقولون لنبيهم: (وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا) ، وهاهم كفار قريش يصفون محمدًا صلى الله عليه وسلم بأنه كذاب وساحر وكاهن بل ومجنون.

والمجاهدون بسيرهم في طريق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان لا بد وأن يلقوا ويسمعوا ما لقيه وسمعه النبي وأصحابه ولكن (وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) .

وأهل الجزيرة بحمد الله قد بلغوا من الوعي والإدراك وفهم الواقع ما يميزون به الصادق من الكاذب، وما يعرفون به الخائن من الأمين، وإن كان أي مجتمع لا يخلو ممن قال الله فيهم (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) ، نسأل الله أن يهدينا وجميع المسلمين إلى صراطه المستقيم.

والعجيب أنهم يتهمون المجاهدين كذبًا بقلة الدين والكذب وأشياء من الذنوب والمعاصي، وهم يرتكبون الكفر البواح، ويرتكبون أيضًا جميع أنواع الرذائل والمنكرات التي دون الكفر، فهذا زمان انقلبت فيه الموازين في الحقيقة.

رسالة توجهها إلى والدتك وزوجتك وأقاربك ومعارفك.

إلى والدتي العزيزة ..

وزوجتي الغالية ..

وأبنائي أسامة وعبد الكريم أقول:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إن ما نقوم به إنما هو جهاد في سبيل الله لإخراج المشركين من جزيرة العرب ولا نريد والله من هذه الدنيا منصبًا أو وجاهة أو سمعة أو مالًا، لا والله إن ما نريده والله هو رضوان الله والقيام بأمره والنصح للمسلمين، ولا يهمنا كلام الناس مهما كان فنحن نرجو أن نكون ممن قال الله فيهم: (وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ) .

لا تظنوا أننا في حالة يرثى لها كما يحاول أن يصور ذلك عباد الدنيا لا والله .. إننا نقوم بجهادنا هذا والسعادة تغمر قلوبنا والبشر يعلوا محيانا لأننا على قناعة تامة بشرعية ما نقوم به، ولا يغرنكم آل سلول وإعلامهم وعلماؤهم ولا تلتفتوا إلى كذبهم وتلبيسهم، وادعوا لنا بالثبات على هذا الطريق، والنصر المبين على الأعداء وأن نذيقهم كأس العلقم، وأن نلقى الله عز وجل ويرزقنا رؤيته في الجنة، وأن يرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين صابرين محتسبين.

واصبروا واحتسبوا وإن لم يكن في هذه الدنيا لقاء ففي الدار الآخرة بإذن الله، فإن الدنيا فانية قصيرة ما أسرع أن يذهب الإنسان منها ويتركها سواء بالقتل أو الموت أو حادث سيارة أو غير ذلك.

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب والموت واحدُ

وأما أقاربي ومعارفي فأقول لهم:

اتقوا الله وانهضوا لأمر دينكم وانصروه وذودوا عن حياضه، هبوا لاستنقاذ أعراض أخواتكم المنتهكة في أبي غريب وفي كل مكان، ولاسترداد أراضي المسلمين المسلوبة.

أما تريدون مغفرة من ربكم ورضوانًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت