الصفحة 1282 من 1360

لا يمكن أن يأتي ضابط من الطوارئ في مستوى كبير إلى الصفوف الأولى أبدًا، وهذا نقوله من واقع مشاهدة لا يمكن أن نرى إلا الرتب المتدنية من جندي إلى عريف ورقيب، والسبب في ذلك أنَّ هؤلاء يعملون بتسلسل السادة والعبيد، فالسيد الأول - بعد أمريكا طبعًا - هو نايف ثم يأتي عبيده من الضباط الكبار، وهؤلاء العبيد يعتبرون أنفسهم سادة بالنسبة للعبيد الذين تحتهم وهم الضباط الصغار، وهؤلاء العبيد الصغار يعتبرون أنفسهم سادة بالنسبة للجنود وهكذا، فإذا عرفت هذا الترتيب تعلم لماذا لا يتقدم الضباط الكبار في الصفوف الأولى ولماذا لا يكون محمد بن نايف مثلًا في مقدمة من يحضرون المداهمات، والسبب أن القادة في جيوش المسلمين يتقدمون الجنود أما جيوش الكفار فإنهم يقدّمون عبيدهم ويجعلون أنفسهم في آخر الصفوف لأنَّهم ليس عندهم حبٌّ للموت والشهادة كيف يكون ذلك وهم يعلمون أنَّ الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن، ويعلمون أنَّ لهم في الآخرة النار إلا من تاب من ردته وأسلم.

أما الضابط هذا فقد يكون أصيب من هلع الجنود الذين حوله أو الجنود المنسحبين من الأطواق الأولى حيث يقف في الطوق الثالث أو الرابع، وربما أصيب من رماياتنا على الدوريات أثناء الانسحاب بعد كسر الطوق الأول والثاني، أمَّا الحضور في ساحة المعركة فلا يمكن أن يحدث من هؤلاء الجبناء.

وأنا أجدها فرصة لأخاطب العساكر الحمقى، الذين يقاتلون في سبيل آل سعود، وآل سعود أنفسهم لم يحضروا للمعركة فلماذا لا يدافعون عن حكمهم بدلًا منك أيها الجندي؟ ولماذا لا ينالون هذا الشرف العظيم ليكونوا شهداء الواجب مثل ما تكون أنت شهيد الواجب؟ ولماذا تدافع أنت عن الحكم السعودي العميل، في حين لا تنتفع به، بل ينتفع الأمراء في قصورهم دون أن يتعرضوا لخطر المعارك ونيران المجاهدين؟

بالنسبة لي أنا كفرد من المجاهدين أعتبر الجندي السلولي جسرًا إلى الجنة لأنه إن قتلني بأمر الأمريكان وعملائهم فأنا شهيد، وإن قتلته وهو في صف الطاغوت فهو في النار، أما نايف ومحمد بن نايف فإنّهم يعتبرون الجندي درعًا واقيًا يذهب ليدافع عن ملذَّاتهم وسرقاتهم لأموال المسلمين، فيُقتل دون غاية سامية بل يقتل وهو على الكفر وموالاة الكافرين، أو يَسْلَم الجندي فيرجع بما اكتسب من الإثم والكفر البواح ولا يستفيد من الحكم السعودي إلا الإهانة والجزاءات والإذلال المقصود، ولا أشبههم إلا بفقير اليهود والنصارى: لا دين ولا دنيا.

تردد في كثير من المواجهات ذكر اسمك في القتلى في بداية الأمر، ثم يتضح أنَّ الخبر لا يصح، فما هو سبب هذه الشائعات في نظرك؟

الحمد لله الذي جعل من وجودي إغاظة لأعداء الله، وقتلي لو قتلت شهادة أرجو بها ما عند الله فيا رب خذ من دمائنا حتى ترضى، أما هذه الشائعات فهم يطلقونها من وجهة نظري عندما يجهلون مصير أحد المجاهدين ويريدون التأكد هل قتل أم لا؟ وأقول لهم (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا) .

بالتأكيد رأيت التراجعات التي بثها التَّلفزيون السعودي، ما هو السبب برأيك الذي جعل الإعلام السلولي يتحول من الحديث عن مسألة تكفير المجاهدين للحكومة السعودية وطواغيتها إلى محاولة تشويه صورتهم بتهم الخداع والكذب وتأخير الصلوات وتبذير أموال المسلمين؟ وهل تظنُّ التَّراجُعَات حققت ما أرادته الحكومة منها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت