الصفحة 1281 من 1360

بعد ذلك نزلنا إلى الدور الأرضي ومن ثم خرجنا إلى الشارع وتمكنَّا بفضل الله من كسر الطوق الأول والوصول إلى سيارات قوات الطوارئ ومن ضمنها "الجيوب" حاملة "المترليوز" وحاول عبد الحميد رحمه الله قيادة أحدها لكن وجده بدون "مفاتيح" إذ أن "السلوليين" كانوا قد أخذوها معهم أثناء هروبهم، بعد ذلك أصيب عبدالحميد وعصام العتيبي رحمهما الله برصاص القناصة المختبئين في المنازل المجاورة كالفئران وسقطا مضرجين بدمائهما.

قمنا بعد ذلك بالاشتباك مع الطوق الثاني وبفضل الله استطعنا كسره، ومن ثم الانسحاب من المنطقة وأصيب أحد الإخوة أثناء ذلك بإصابات طفيفة نسأل الله أن يعجل له بالشفاء وأن يكتب له الأجر والمثوبة.

أشادت بعض الصُّحُف السُّعُوديَّة ببسالة وشجاعة رجال الأمن في هذه المعركة، هل لك أن تبين لنا بعض مظاهر الشجاعة التي رأيتها منهم؟

شجاعة عجيبة تذكرنا بقول الله تعالى: (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) ، فمع ما معهم من مدرعات وسيارات وأسلحة وعتاد، ومع تزويدهم بالرصاص المتفجر إلا أنهم بحمد الله سرعان ما يفرون أمام أسلحة المجاهدين المتواضعة لأنه شتان ما بين من يقاتل عن عقيدة ومن يقاتل لأجل دراهم معدودة، وشتان بين من يطلب رضا الله والجنة وبين من يطلب رضا نايف وما يعطي من أقذار الدنيا.

ومن مظاهر شجاعتهم التي رأيتها في هذه المعركة أنهم لما حاولوا اقتحام المنزل وبدأ الاشتباك ولَّى جميع جنودهم الدبر إلى خارج المنزل واحتموا بالسيارات والمباني المجاورة ثم لما خرجنا لهم في الشارع وبدأنا الاشتباك معهم فروا وتفرقوا شذر مذر، يذكرنا فعلهم بقوله تعالى: (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) ، فالحمد لله أولًا وآخرًا، (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنًا إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

كم تقديرك لعدد القوات السلولية التي شاركت في المعركة تقريبًا؟

ربما يصل عددهم إلى 400 جندي سلولي تقريبًا ما بين فرق الدوريات الأمنية وقوات البشمركة "الطوارئ والقوات الخاصة" وكلاب المباحث، هذا التقدير بناءً على الآليات الموجودة والدوريات في منطقة الطوق الأول أمَّا هم فلم نرهم في الحقيقة حتى في سياراتهم ولكن وصلتنا طلقاتهم الجبانة من الأماكن التي يختبئون فيها، وقد سمعت أثناء انسحابي أصواتهم المنبعثة من سيارتهم الخالية وهم يطلبون الإسناد، والحقيقة أنَّ جنود الطاغوت في جميع المداهمات التي شاهدناها يولُّون الدبر ويتركون آلياتهم ودورياتهم ولا يهربون بها خوفًا من أن تدل عليهم ونقوم بالرماية عليها فيفرون راجلين أو بسيارات الليموزين، ولكن يبقى القناصون الذين يُقاتلون من وراء جُدُر كما هو شأن القناصين اليهود في فلسطين.

ذُكر في بعض وسائل الإعلام أنَّ قائد قوات الطوارئ في الرياض أُصيب في المواجهة؛ فهل شاهدتم هذا الرجل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت