الصفحة 1280 من 1360

أما أبو هاجر رحمه الله فقد أدَّى ما عليه وبذل نفسه وكل ما يملك من أجل أن ينهض بهذه الأمة لتستعيد عزتها وكرامتها، وهي بقتلها إياه إنما تذكي عزائمنا وتدفعنا إلى مواصلة جهادنا والأخذ بثأر إخواننا الذين سفكت دماؤهم بلا ذنب إلا أن يقولوا ربنا الله، فإن كتب الله النصر على أيدينا فلله الحمد والمنة، وإن قتلنا فوالله إن ذلك أسمى أمانينا، وأنَّى لهذه الحكومة الباغية الراحة والدعة بعد قتلها لأبي هاجر تقبله الله ووراءه والحمد لله المئات كلهم أبو هاجر وكلهم قد عاهدوا الله أن يخرجوا الصليبيين ومن والاهم من أرض محمد صلى الله عليه وسلم أو يذوقوا ما ذاق أبو هاجر، وإن غدًا لناظره قريب، والله مولانا ولا مولى لهم.

وأقول لكل من تعلق بمخلوق إن ديننا قد علمنا وأمرنا ألا نتعلق بالأشخاص ولو كان شخص محمد صلى الله عليه وسلم فكيف بمن دونه (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) .

ذكرت وزارة الداخلية في بيانها بشأن معركة حي النهضة أنها قتلت جميع المجاهدين الموجودين في المنزل وهم ثلاثة، وأنها أخلت من المنزل سبع نساء كن موجودات بقصد التترس بهن، من وجهة نظرك ما هي الرسائل التي أرادت الداخلية إيصالها للناس، وما هي حقيقة ماحدث بالضبط بصفتك أحد من حضروا المعركة؟

الداخلية باختصار تريد أن تفهم الناس أنها استطاعت حصار مجموعة من الفئة الضالة كما تسميهم وأنها أفنتهم عن بكرة أبيهم وأن هذا سيكون جزاء كل من تسول له نفسه أن يجاهد في سبيل الله، وتريد أن تفهمهم أن المجاهدين الذين يتسابقون على الشهادة ويحرصون على الموت كما يحرصون هم على الحياة يجعلون من النساء والأطفال دروعًا بشرية خوفًا من القتل، وهم بهذا يحاولون الظهور بموقف المحامي عن الناس وإظهار المجاهدين بموقف المستهين بأرواح الناس.

وليس هذا بغريب على من دينه وديدنه الكذب والدجل إذ كيف يقوم المجاهدون بذلك وهم الذين خرجوا ابتغاء الموت والقتل مظانه فهل يفرون من الموت إذا جاءهم ويتقونه بالنساء والضعفاء؟!، وكيف يتترس عصام العتيبي رحمه الله بالنساء ... وبمن؟ بأمه وزوجته وأخواته وهو الذي قطع الفيافي والقفار يذود عن أعراض المسلمين وديارهم!!

لقد دافع إخواننا عن دينهم وأنفسهم فمنهم من اصطفاه الله شهيدًا بقتل هؤلاء الطغاة لهم ومنهم من قاتل حتى استطاع الانسحاب، وذلك دليل على فضل الله لعباده المجاهدين وكذب هذه الدعاوى الزائفة بأننا نتترس بهؤلاء النساء والأطفال والله المستعان.

وما حدث هو أن قوات الطوارئ بدأت بمحاولة اقتحام المنزل بعد محاصرتها له ولكنها فشلت في ذلك بحمد الله وبعد بدء الاشتباك بلحظات كان جميع جنود الطوارئ خارج المنزل فانتظرنا وقتًا لتأمين خروج العائلة ومن ثم عاودنا الاشتباك مرةً أخرى مع جنود الطاغوت حيث قام عبد الحميد اليحيى بالرماية من النافذة مما جعلهم يرمون بجنون على نوافذ المنزل وبكثافة نارية عالية جدًا، وقتل في هذه الأثناء الشيخ عبد المجيد المنيع رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت