فهرس الكتاب
الدُرر من الدُرر
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب:
والإيمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيله بالمال والنفس، هو التجارة المنجية من شرور الدنيا والآخرة، الموجبة لخير الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) إلى قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [الصف: 10 - 13] .
فبشركم ربكم، فاقبلوا هذه البشارة، وامتثلوا أمره، وجاهدوا أهل الفساد، وارغبوا في ثواب الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" ولا تفرطوا في الغدوات والروحات فتضع عليكم، وفي الحديث "الجهاد باب من أبواب الخير، ينجي الله به من الهم والغم" وخير المال ما أنفق فيه، وخير الأيام أيام المجاهدين.
إن المجاهد في حسنات تكتب له في يقظته ونومه، وفي سيره ومقامه، فارغبوا في هذا الخير الذي رغبكم فيه ربكم، وابذلوا فيه المال والنفس، وأفضل المجاهدين من جاهد بنفسه وماله، وما عذر ربنا عن الجهاد إلا الأعمى والأعرج والمريض؛ كذلك: الذين لا يجدون ما ينفقون، إذا نصحوا لله ورسوله؛ والنصيحة لله ولدينه واجبة على المعذور وغيره، وصلى الله على محمد.
الدرر السنيَّة: [ج 8]