بقلم: بنت الأزور
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين وعلى آله والصحب أجمعين .. وبعد:
إلى فتيات الإسلام عامة وإلى فتاة الجزيرة خاصة .. السلام عليكِ ورحمة الله تعالى وبركاته ..
أختاه .. أكتب رسالتي لكِ وكلي أمل أن ترعيني سمعك وتسمعيني جوابكِ ..
إن الجهاد يا أختاه هو ذروة سنام الدين وهو ماضٍ إلى قيام الساعة كما أخبرنا سيد البشر وإمام المجاهدين صلى الله عليه وسلم .. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".
أختاه .. لقد رأينا كيف يتسابق الفرسان إلى ميادين الشهادة, وشاهدنا مصارع العشاق في ساحات النزال .. ولقد سمعنا هتافات التكبير تعلوا مدوية [الله أكبر] , ورأينا كيف أغارت ثلّة مباركةٌ من شباب الإسلام المبارك على مستوطنات الصليبيين ومعسكراتهم في جزيرة العرب, وتقرّبوا إلى الله تعالى بعمليات جهاديَّةٍ في أعدائه .. تعجب المؤمنين وتغيظُ الكفّار وأولياءهم ..
فلله درهم من شباب مجاهد صادق لا يخاف في الله لومة لائم .. فما أحوج الأمة إلى أمثالهم خاصة في هذا الزمن ..
كيف لا؟! ونحن نرى الأمريكان يجوبون بلاد الحرمين بكل حرية وحماية!!
كيف لا؟! ومنها خرجت الجيوش الصليبية لدك وضرب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها!!
كيف لا؟! والقيادة والسيطرة للحرب الصليبية كانت من أرض الحرمين!!
كيف لا؟! والمسلمون كل يوم تهان كرامتهم ويذل دينهم حين يعيث اليهودي فسادًا في أرضنا الفلسطينية, ويعيث الأمريكي فسادًا في أرضنا العراقية, ويعيث الروسي فسادًا في أرضنا الشيشانية .. فيقتل ويدمر البيوت والمزارع ويقتل إخواننا أن يقولوا ربنا الله, يقتل الأطفال والرجال والنساء والشيوخ والمجاهدين البواسل, ثم يأتي ليمتص وينهب الثروات في أرضنا فنعمل على خدمته وحمايته وحراسته بل نعمل على نصرته وتأييده ومساعدته والبحث له عن أعذار وأسباب تدفعه إلى الاستمرار في وحشيته, حتى يعود نشيطًا إلى أرضنا المغتصبة فيستكمل مذابحه ومجازره بمباركة ومشاركة منا!!
فيا فتاة التوحيد .. ويا أخت العقيدة .. ما هو موقفك في هذه القضية إزاء التخاذل العالمي لها؟ أين صوتك يا أختاه؟!
لا تعتقدي أن الأمر لا يعنيك, وأنكِ لست مسؤولة عن دماء إخوانك التي تجري كالأنهار, وعن عرض أخواتك الطاهرات, وعن صيحات الثكالى وأنين الجراح ..
فوالله إنك لمسؤولة عنهم .. فأعدي للسؤال جوابا ..
فإلى متى يا أختاه نتجرع مرارة الذل والهوان؟!
إلى متى ننتظر؟! وأمريكا تنحر الأمة الإسلامية في عقر دارها وبمرأى ومسمع أبنائها ..
إلى متى ننتظر؟! وأعداء الله لا ينتظرون ..
متى تعلنينها مدويةً يا أختاه؟!
متى نعلنها للعالم أجمع ولعباد الصليب والأمريكان أن الأمة الإسلامية جسدٌ واحد, وأن العدوان على المسلمين وعلى مقدساتهم سيجد ردًا في كل شبر من أرضنا الإسلامية, وأن هناك قلوبًا تأبى الذل والهوان .. قلوبًا تعشق الموت في سبيل الله .. قلوبًا على موعد مع الشهادة.
فيا فتاة التوحيد .. ويا أخت العقيدة .. لقد آن لك الأوان أن تعلنيها مدوية .. كما أعلنتها خنساء فلسطين وكما أعلنتها خنساء الشيشان وكما أعلنتها خنساء الرافدين وكما أعلنتها خنساء الكنانة:
يا ... أيها ... الرومان ... مهلًا ... إننا ... بالسيف نمضي والزمان طباقُ
أرض الجزيرة لن تكون بمأمنٍ ... وصليبكم ... في ... أرضها خفاقُ
ولسوف نسقيكم كؤوسًا أترعت ... بالموت ... والإذلال فهي دهاقُ
ولسوف نغلظ في الكلام عليكم ... وإن ... اشرأب ... مخذّلٌ ... ونفاقُ
ولسوف نسحقكم بسيف مجاهدٍ ... بهدى ... النبي ونهجه ينساقُ
نريد أن نسمع صوتك ونرى موقفك يا خنساء الجزيرة ..