الصفحة 144 من 1360

بيانات .. ومتابعات ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: بيان حول التراجعات الأخيرة

التاريخ: 28/ 9/ 1424هـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد شاهدنا اللقاءات المصوّرة التي أجرتها وزارة الداخلية السعودية مع عدد من المشايخ في جزيرة العرب ورغبةً منا في التذكير ببعض المعاني الشرعية الهامة المتعلقة بهذا الحدث نقول مستعينين بالله:

إن الجهاد عبادة نتقرب بها إلى الله وحده لا شريك له، فلم نسلك طريقه اتباعًا لرضى أحد من الناس، ممتثلين في ذلك أمر الله جل وعلا: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ` لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .

وإن هذه العبادة ماضية إلى يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: "لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعة" رواه مسلم.

وإن من خصائص المجاهدين الثابتة ما ذكره الله في كتابه عن عباده المجاهدين في قوله (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ) ، وما ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم عن هذه الطائفة المنصورة في قوله: "لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم".

وإن تراجع هؤلاء المشايخ - بغض النّظر عن ملابساته ومدى صحته وتجرده عن عارض الإكراه ونحو ذلك- لن يثنينا عن طريقنا الحق، وهدفنا الواضح البين، الذي لزمناه رغبةً فيما عند الله مستيقنين بصحته وموافقته لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاسيما ونحن نرى أن كثيرًا من هذه التراجعات لم تحدث في ظروف طبيعية بل غالبها حدثت في السجون وغياهب المعتقلات تحت سطوة الترغيب أو الترهيب.

وإن هذه الطريقة الساذجة التي اتخذتها وزارة الداخلية لا تزيدنا - بحمد الله - إلا ثباتًا على الطريق، واستماتةً في طلب الشهادة ولزوم المنهج، كما لا تزيدنا إلا معرفةً بحقيقة السجن وأثره في فتنة الناس وصدّهم عن الهدى مما يؤكّد صواب قناعتنا بحرمة تسليم النفس للحكومة المرتدة والدخول تحت ذمّتها، وثمرة الثبات حتى الممات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت