فيا من سلكتم طريق الجهاد يومًا ما، هذه فرصةٌ عظيمةٌ تجدّدون فيها العهد بالأجور العظيمة، والحياة الكريمة حياة العز والإباء والشرف ... (وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)
فهبّوا إلى حيث ترفع الدرجات، وتكفّر السيئات، وتطهّر القلوب التي طالما قست بعد أرض الجهاد، وحنّت شوقًا إلى ذكريات الشهداء والاستشهاد ..
(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) إني أعيذكم بالله أن تكون استهوتكم الدنيا مرةً أخرى وقد طلقتموها!
أو ركنتم إليها ومن قبل كنتم هجرتموها:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
هل أوحشتكم قلة السالكين، أو بطّأ بكم طول الطريق؟ فتذكروا قوله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمّد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل)
أيها المجاهدون في سبيل الله: هأنتم ترون إخوانكم يثخنون في الصليبيين، ويثأرون لإخوانهم المسلمين، ويصطفي الله منهم الشهداء، على ثرى جزيرة العرب المباركة ...
لقد مضت قوافل الأولين من المجاهدين: رياض الهاجري وعبد العزيز المعثم وخالد السعيد ومصلح الشمراني ويوسف العييري وتركي الدندني وسلطان القحطاني وأحمد الدخيل ومتعب المحياني وسامي اللهيبي ومحمد الشهري وعبد المحسن الشبانات وعبد الإله العتيبي ومساعد السبيعي وغيرهم كثير ...
وأبقى الله من إخوانهم من حمل الراية وواصل الطريق نسأل الله لهم الثبات فالحقوا بهذه القافلة أيها الشباب المجاهدون وأبشروا بموعود الله، فوالله إن السعيد من رزق قتال الصليبيين واليهود، وإنما نقول هذا محبة لكم وخوفًا عليكم من مغبة القعود، وقافلة الجهاد ماضية منصورة لا يضرها من خذلها ...
والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..