وأبو هاجر عبد العزيز بن عيسى المقرن ممن شارك في الجهاد ضد الروس في أفغانستان، وضد الصرب في البوسنة، وضد أمريكا في الصومال وأفغانستان، وفي القائمة أيضًا من المجاهدين خالد بن علي حاج أحد حراس الشيخ أسامة بن لادن ومن قادة الجهاد في أفغانستان، وراكان بن محسن الصيخان الَّذي كان قائد خط الإمداد في كابل في الحرب الأخيرة ضد أمريكا، وصالح بن محمد العوفي الَّذي جاهد ضدّ الصرب في البوسنة، وضدَّ الروس في الشيشان، وضدَّ الأمريكان في أفغانستان، وفيصل بن عبد الرحمن الدخيل الَّذي شارك في الجهاد ضدَّ الأمريكان في أفغانستان، وغيرهم ممن لا أعرفهم إلاَّ أنهم ولا شكَّ أنَّهم ممن رغّموا أنوف الأمريكان في ميادين الجهاد في سبيل الله، فأوعزت إلى عملائها بالبحث عنهم والوصول إليهم بأي طريقةٍ سواء بأسرهم أو بتصفيتهم جسديًّا.
المسألة واضحة، والقضية معروفة، والفسطاطان متمايزان بحمد الله.
البيان الَّذي أعلن أسماء المطلوبين الجدد يكشف عن جوانب من هزيمة الدولة العميلة وانكشاف أمرها أمام الملأ، وبداية انهيارها تحت ضربات المجاهدين لأسيادِها الأمريكان.
ففي البيان السابق، أعدّ الاتّهام، وأكّدت التهمة، وتبرّع الجهاز الديني الصوري بإصدار الحكم الشرعيّ المسبق على أصحاب القائمة ..
وفي البيان الحاليِّ .. طولبوا بتسليم أنفسهم لتوضيح حقيقة موقفهم وأمرهم، وهذا يعني أنَّ التهمة ليست أكيدةً، ومع ذلك فقد وضعت هذه المكافأة الضخمة (مليون ريال) على احتمالٍ فقط، في حين لم يوضع هذا المبلغ على إرهابيين متهمين بتهمة أكيدة دون تفصيل ولا احتمال في بيان المطلوبين السابق!!
وهذا المبلغ الجديد (مليون) يشبه المبالغ التي وضعتها أمريكا لمن يساعدها في القبض على شيخ المجاهدين أسامة بن لادن .. وهذه هي عادة الطغاة في كل عصر، إذا عجزوا عن الإمساك بالموحدين والمجاهدين، كما وضعت قريشٌ مائةً من الإبل لمن يأتيها بالنبي e .
وقد تغيرت اللهجة تغيّرًا عجيبًا في هذا البيان فبعد أن كان الوعيد هو: (الضرب بيدٍ من حديدٍ) ، أصبح الوعيد: فالمحاكمة ستكون (وفق تعاليم الإسلام السمحة) .
بل حتّى المذيع في هذه النشرة .. عندما انتهى من البيان سأل الله أن (يهديهم إلى رشدهم) ! ووالله إن الرشد ما هم فيه، نسأل الله أن يثبّتهم وينصرهم.
في البيان السابق كان المطلوبون تسعة عشر رجلًا، ومع الحملات الشرسة الإعلامية والأمنية، والمداهمات ونقاط التفتيش والمعارك الضارية مع المطلوبين، تناقص الإرهابيون!! حتى أصبح في القائمة ستةٌ وعشرون أسدًا من أُسود الإسلام ..
القائمة القادمة ربما تحمل مائة اسم .. والتي تليها قد تحمل مائتين .. أما الثالثة .. فربما تتغير الأسماء فيها تغييرًا جذريًّا!!
لو تأمَّلنا في القائمة السابقة، وجدنا من كان فيها:
إمَّا استشهد في عملية جهاديَّة، دخلها باختياره شوقًا إلى لقاء ربه فيما نحسبه والله حسيبه.
وإمَّا استشهد دفاعًا عن دينه ونفسه، ولم يستسلم للحكومة السلوليَّة العميلة.
وإمَّا أُسر بغدرٍ وحيلةٍ دنيئة، كما حصل للفقعسيّ الَّذي وُعد وعودًا كثيرةً، سارع وزير الداخلية بجحودها وإنكارها بعد أن أحكموا القبضة عليه وأودعوه الزنازين.
وإمَّا سلَّمه الله وأنجاه، ولا يزال يعمل ويجاهد في سبيل الله، ويراغم أعداء الله، ولسان حالِهم جميعًا: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) أيها الأبطال المطلوبون في القائمة الجديدة .. هذا طليعتكم إلى الجنة بإذن الله البطل المجاهد إبراهيم الربس حاصره الطاغوت فقاتل حتى قُتل شهيدًا بإذن الله ونعم المجاهد كان أبوعبدالله ..