النظام (السلولي) يمر بمرحلة حرجة فهل هي ساعة الاحتضار؟ وما هي نظرتكم له؟
نعم هذا النظام في ساعة احتضار ولا يوجد في الوقت الحالي أي معنى من معاني بقائه ولا يوجد له المبرر ليعيش، فهو كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا،، فهو قد خدع الأمة طويلا واستخدم الدين ذريعة لتمكين حكمه، والآن هو بنفسه يقوم بحذف الدين من أجندته ويحاول البراءة من الشكل الإسلامي الخاص به والذي روجه في الفترة الماضية، وفي نفس الوقت أسياده في واشنطن يريدون منه مزيدا من التخلي والبراءة من الإسلام ويبتزونه بأنواع الابتزاز، إضافة إلى أنه نظام يحمل في داخله أهم عوامل انهياره وهو الصراع بين أجنحته على الحكم وهي أجنحة كلها لا تصلح للحكم ولا تحمل أي مؤهلات للبقاء يضاف لها ضربات المجاهدين التي تعمل على خلخلة ركائز توازن هذا النظام وكشفه أمنيًا وعسكريًا لينكشف في هذا الجانب فوق ما انكشف دينيًا وسياسيًا.
لماذا لم نرَ أي عمليات جهادية ضد أفراد الأسرة الحاكمة؟ هل هناك حكمة من عدم استهدافهم؟
لا أدري وإن كنت شخصيًا أظن أن استهداف رؤوس النظام الكبار سيعجل بانهياره، ولكن هذه القرارات تتم دراساتها في مؤتمرات المجاهدين الخاصة وهم الذين يتخذون مثل هذا النوع من القرارات .. فهي في النهاية قرارات عسكرية. ربما يكون قصد المجاهدين أن يتجنبوا سقوط النظام لأن النظام بغطائه الخياني يمنع أمريكا أن توجه ضربة كبيرة للبلد كله وهي أحد الأفكار التي دفعت المجاهدين لتحييد أمريكا أو شلها أولا ثم الالتفات لهذا النظام وغيره ولو أني أعتقد أن تصفية بعض عناصر النظام تنفع كثيرا وتخفف عن المجاهدين دون أن تسقطه.
ولكن هل تعتقد بأن الأمريكان سوف يتركوننا في حالنا إذا جاءت ساعة الصفر وأُزيل نظام آل سلول؟
لا لن يتركونا ففي الأصل سيحاولون تأمين منابع النفط كإجراء مبدأي وفق مخطط قديم لديهم ولن يقفوا مكتوفي الأيدي، لكن السؤال هل يمكنهم ذلك في حالة الانهيار التام للنظام واشتعال الفوضى؟ أشك في ذلك بقوة في حالة تورطهم في المستنقع العراقي بصورة أكبر من الصورة الحالية أو تلقيهم ضربات مؤلمة في أمريكا، فمثل هذه الضربات ستفقدهم قدرتهم على التركيز، وإذا علمنا أنهم عانوا كثيرا من خوض حرب وربع (وليس حربين) واضطروا أخيرا للاستعانة بحلف الأطلسي ليحلوا مكانهم في أفغانستان، فإذا انضاف إلى متاعبهم انهيار النظام السلولي في الجزيرة وانكشاف منابع النفط وحصول ضربات جديدة لهم في أمريكا فسوف يسقط في أيديهم، لكن يمكننا تصور أن يهب حلف الأطلسي لتأمين منابع النفط، ولكن حلف الأطلسي في الواقع لا يمتلك المقومات التي تمكنه من الدخول في صراع مكشوف في المنطقة وحضوره بهذا الشكل سوف يفجر الحرب الحضارية بشكل يستحيل معه أن يكسبوا هذا الصراع .. غير أن ما يسبب القلق حقا هو التحرك الشيعي الحليف لهم في هذه الحالة .. هنا الوضع سيكون شائكا جدا ويحتاج إلى تأمل كبير وإلى إعداد خطط بديلة من المجاهدين ويجب أن تكون مثل هذه الخطط جاهزة فعلا .. ولا تدري قد يكون هذا علامة خير حين تكتشف جماهير الشيعة الحقيقية الخيانية لقياداتهم وقابلية مذهبهم للتبعية للكفار فيتحولوا للإسلام الصحيح. وهاهو السيستاني أكبر مرجع للشيعة في العالم يساهم بفضح هذا المذهب في مواقفه مع أمريكا والتي جعلت العيش تحت الاحتلال من قبل قوة كافرة أمرا مشروعا بل يجب الدفاع عنه ..
ما رأيك في الوضع الحالي للمجاهدين في بلاد الحرمين وهل تتصور أن آل سلول يقدرون على حد زعمهم أنهم سوف ينهون كل إرهاب (مجاهد) وكل من يعارض حكمهم؟