الصفحة 200 من 1360

يرويها: أبو عبد الرحمن القصيمي حفظه الله

ذهب سعود يرتادُ لنا مكانًا أفضل من الذي كنا فيه، وفجأةً سمعنا صوت الطائرة تحلّق فوق رؤوسنا، فانتبهنا وأخذنا سلاحنا.

مرت الطائرة فوق رؤوسنا فم تنتبه لنا، ثم ذهبت مرة أخرى وعادت وحامت فوقنا، ثم صرفها الله عز وجل عنا بفضله وكرمه.

بعد ذلك تجمعنا مرة أخرى، ولم يكن معنا من الماء إلا القليل، فذهب أحد الإخوة إلى القرية القريبة وأحضر لنا منها ماءً، وكان ذلك في حدود الساعة الواحدة ظهرًا، تزودنا بالماء ثم انطلقنا على بركة الله إلى القصيم.

س / في طريقكم إلى القصيم ألم تواجهوا عقباتٍ أو مفاجئاتٍ غير متوقعة؟

ج / بلى، وهذا مما لا يخلو منه أي طريق، فكيف إذا كان الإنسان مطاردًا من قبل جميع الوحدات الأمنية لهذه الحكومة الطاغوتية؟ وعلى الرغم من ذلك فقد تمكنا بحمد الله من الوصول إلى القصيم برغم جميع الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش التي كانت منتشرةً على طول الخط من الحجاز إلى القصيم.

وصلنا إلى القصيم ووتوجهنا إلى حيث كان مقررًا لنا ومكثنا - نحن الثمانية - عدة أيام، وخلال هذه الفترة تماثل أبو ناصر للشفاء ولله الحمد، وقد كانت الرصاصة التي أصابته دخلت من الجانب الأيمن وخرجت من الجانب الأيسر، ومع ذلك فقد سلم الله العظمَ والعصبَ فلم يصبهما شيء! فلله الحمد والمنة.

بعد ذلك سافر الأخ - صاحب المكان الذي كُنَّا فيه - لقضاء بعض الأمور إلى الرياض، ولكن الاتصال معه انقطع بعد يوم أو يومين، وأتانا ما يفيد أن الأخ قد وقع في قبضة الطواغيت، فانتقلنا مباشرةً إلى إحدى المزارع ونقلنا الشيخ أبا ناصر إليها، وفي ذلك اليوم فارقتُ الشباب على أن أعود إليهم من الغد، وكان هذا يوم الأحد، وفي صباح يوم الاثنين ذهبت إلى المزرعة من طريق خلفي فوجدت دوريةً واقفةً بالخلف، فرجعت لأعود إلى المزرعة من طريق آخر، فلما اقتربت منها وبقي عليها حوالي 500 م وإذا بي أرى قوات الطاغوت محيطةً بالمزرعة.

س / وكيف كان الاقتحام والمواجهة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت