وبعضهم انطلق نحو الدينار والدرهم يجمعه مجتهدًا غير كالّ ونسي أو تناسى (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) ، وبعضهم أخذوا يظهرون مع المومسات في القنوات وينظّرون للإسلام السمح الرحيم الذي يدين هجماتٍ كهجمات الثلاثاء الأغر ويرفض مثل هذه الأعمال الإجرامية العنيفة .. !!
غفلة لعلها غفلة الصالحين!!!
وأنا والله أتعجب من غفلة هؤلاء الدعاة، فأمرهم مع الحكومة السعودية واضحٌ جليٌ لذي عينين، فالحكومة عندما تحتاج لهم لجمع الشعب حولها تطلق لهم العنان ليتكلموا ويحاضروا، فإذا انتهت منهم رجعت وألقت بهم في السجن، هذا إذا لم يهادنوا وتلِنْ عريكتهم وتتغير أفكارهم خلال فترة التزاوج!!، وما جرى قبل مدة من فصل الأئمة والخطباء الذين فصلهم صالح آل الشيخ خير دليل على ذلك، فبعد سلسلة من الكذب المتبادل بين الحكومة وبعض الخطباء فصلتهم الحكومة رغم إخلاصهم لها!! وهكذا حكومتنا في كل أزمة تستخدم الدعاة مطيّة لتنفيذ أغراضها ثم توثقهم بالأدهم الغليظ، ولعمري لو رأى القاضي الجرجاني هؤلاء لزاد في قصيدته المشهورة بضعة أبيات!
يقولون لي فيك انقباضٌ وإنما ... رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظّموه في الصدور لعُظِّما
ولكن أهانوه فهانوا ودنّسوا ... مُحيّاه بالأطماع حتى تجهّما
أأشقى به غرسًا وأجنيه ذِلّةً ... إذًا فاتّباع الجهل قد كان أحزما
[1] مع الاعتذار للمجاهدين عن إسقاط ما فعله العلماء ضدهم في تلك الفترة، ولكن دعونا نتكلم في العموم!