بقلم / سليمان الدوسري
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فلقد استبشرنا خيرًا بالكلمة الطيبة التي تحدث بها القائد المجاهد الشيخ أيمن الظواهري نصره الله، والتي ذكّر المسلمين فيها بنعمة الله عليهم حيث أخزى الأمريكان وأذلهم بعد عامين من معارك تورا بورا، ونرجو أن تكون تلك الكلمة حافزًا للشباب المسلم المجاهد، ومحرضًا له على المضي قدمًا في طريق الجهاد ضد العدو الصليبي وأذنابه، لا سيما في جزيرة العرب التي خَصّها الشيخ بالذكر وما حلّ بالصليبيين فيها من ضرباتٍ موجعةٍ، وأكّد على ضرورة تحريرها، وإعدادها لإقامة دولة الإسلام التي ستعمّ العالم كله بالعدل والخير.
وأملنا بالنصر كبيرٌ بحمد الله، وهزيمة الصليبيين باديةٌ بشائرها في أفغانستان والعراق، وفي جزيرة العرب على وجه الخصوص حيث بدأ العدو الصليبي الأمريكي يقلّص تواجده العسكري والأمني والمدني، ويقصره على أقل المستطاع، ومن مظاهر ذلك ما تقوم به السفارة الأمريكية من تقديم التذاكر المجانية للعائلات الأمريكية حال استجابتها لنداء الحكومة الأمريكية بالخروج من جزيرة العرب ..
فهذا من فضل الله علينا وعلى الناس، حيث أذلهم وأرغمهم على التقهقر من البداية رغم أن عمليات المجاهدين ليست إلا تحضيرًا للمعركة الضخمة القادمة بإذن الله، والتي سيعرف الأمريكان فيها كيف ينصر الله أولياءه رغم ضعفهم وقلتهم، وكيف يهزم أعداءه رغم كثرتهم وقوتهم، فجزيرة العرب تنتظر - بإذن الله - واقعًا جهاديًا يرفع رأس الأمة عاليًا ويحرّر المسلمين من قبضة هذا النظام السلولي المرتد، ومن تسلّط الصليبيين على مقدّسات المسلمين ومقدّراتهم.
فيا أيها المسلمون: الحقوا بالركب، واستعينوا بالرب، ولا يفوتنّكم شرف هذا الدرب، أيّ كرامةٍ ترجونها في البقاء تحت حكم هذا النظام الذي يدنس جزيرة العرب بمخازيه الكثيرة والتي كان آخرها ما تعايشونه اليوم من المهرجان الخبيث (مهرجان الجنادرية) ويكفيك من شرّ سماعه، ذاك العيد البدعي الذي يجمع كل متردّية ونطيحة من العلمانيين والحداثيين، ودعاة تحرير المرأة، والحريات الدينية، فضلًا عن القائمة النتنة العفنة من المغنين والساقطين الذين ينشرون خزيهم وفجورهم على مهبط الوحي جزيرة العرب.
هذه صورة من صور الإفساد الذي تقوم به الحكومة الخائنة، والذي قد ينطلي على كثيرٍ من أهل الخير والصلاح، فأيُّ عيشٍ يطيب للمسلم في هذه الجزيرة وهو يرى مخطّطات الأمريكان ونحوهم من أعداء الدين تنفّذ بحذافيرها إرضاءً لعبدة الصليب فدمج تعليم الرجال مع النساء، ووقف طبع المصاحف وتغيير مناهج التعليم وغير ذلك من الخطوات كلها تكشف بوضوحٍ لمن كان له قلبٌ واعٍ حقيقة الحرب بين الصليبية والإسلام.
أيها المسلمون هذه سوق الجنّة قد قامت، والحرب بين المجاهدين المسلمين وبين أعداء الدين الصليبيين والمرتدين قد قامت فهبّوا سراعًا إلى رضوان الله والجنّة "وقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله"
(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) .