الصفحة 227 من 1360

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يقول الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء) .

فلقد طالعتنا الصحف الخبيثة هذه الأيام بصورٍ نشرت لعددٍ من الإخوة الأفاضل وكانت صورتي من ضمنهم، ووالله إن نفسي كانت أهون عندي من أن أُضَمَّ إلى هؤلاء الرجال الذين نحسبهم والله حسيبهم جاهدوا أعداء الله من النصارى والمرتدين والمنافقين ولكن هذه الدولة العميلة المرتدة التي حكمت بغير ما أنزل الله في محاكمها التجارية ومحاكمها العسكرية على سبيل المثال، وتولت أعداء الله من اليهود والنصارى وظاهرت هبل العصر أمريكا الصليبية على إخواننا المسلمين في أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين أبت إلا أن تنفذ أوامر أسيادها في أمريكا بمطاردة المجاهدين والصالحين والعلماء الصادقين وتزج بهم في السجون إرضاءً لأوامر أسيادها، وأرادت تجييش المسلمين عمومًا وزبانيتهم من المباحث والمنافقين لمطاردة الشباب الصالحين بإخراج هذه الصور، فأنصح إخواني المسلمين بأن يتقوا الله جل وعلا ولا يكونوا أعوانًا للطواغيت على إخوانهم المجاهدين الذين أبوا أن يعطوا الدنية في دينهم وألا يخذلوا إخوانهم وأن يناصروهم ويعينوهم بما يستطيعون ولا يبخلوا عليهم بالدعاء بالنصر والتمكين.

وأقول للعلماء: اتقوا الله في أنفسكم وفي أمتكم، اصدعوا بالحق ولا تخافوا في الله لومة لائم، ولا تكونوا سدنة لهؤلاء الطواغيت وأبواقا لهم ترددون ما يشتهون فإن الله عز وجل يقول: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) .

وأسألكم بالله العظيم هل من يدافع عن المسلمين وبلادهم ومقدساتهم خوارج (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) ؟!

أم أن الخوارج هم الذين يعينون الصليبيين ويفتحون لهم القواعد التي تنطلق منها الطائرات التي تقصف المسلمين في العراق وغيرها من بلاد المسلمين؟!

والذي يحمي المشركين الروافض في المدينة النبوية وغيرها ويزج بأهل التوحيد الذين ينكرون عليهم في السجون فهل يكون هذا ولي أمر المسلمين؟!

ثم أقول لإخواني المجاهدين والمطاردين في كل مكان: اصبروا فإن الله عز وجل يقول: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) وإياكم من هؤلاء المخذلين أو أن تعطوا الدنية في دينكم فوالله إنها لأيام معدودة ثم نقدم على الله فيحكم بيننا وبين هؤلاء الطواغيت وأعوانهم وهو خير الحاكمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت