أحد أبطال غزوة بدر الرياض على مجمع الصليبيين بالمحيا
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى ...
هذه وصيتي لشباب الجهاد، وأعني بذلك كل من وطئت قدمه أرضَ جهادٍ سواءً العامل منهم الآن والقاعد وأخص بذلك أهل الجزيرة العربية فأبدأ بوصيتي للقاعدين من المجاهدين فأقول:
قال تعالى: (وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) ، وقال تعالى: (إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
فأوصيكم بما وصاكم الله به في قوله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ، وأوصيكم بوصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) .
فيا أخي في الله إن الله سائلنا عن نصرة الدين وعن دماء إخواننا التي تراق ليل نهار لا لشيء إلا لأنهم مسلمون، أتظن أن الله لا يسألنا عن ذلك، ونحن نرى ونسمع أن أعداء الله الصليبيين في بلاد الحرمين يضربون إخواننا في أفغانستان والعراق وغيرها، ونعلم أنهم يضربونهم بأموالنا ومن ديارنا بموافقة نظام آل سلول لعنهم الله، وبفتاوى عملائهم المنافقين.
أخي إن المصاب عظيم والخطب جلل فقم وهُبّ لنصرة الدين كي تعذر أمام الله، فإن الإسلام اليوم يناديكم، والأمة تنتظر نصرتكم فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبلكم، والله الله أن يطلبكم الله ويستحثكم لنصرة دينه ونصرة المستضعفين ثم لا يجدكم إلا قاعدين متثاقلين، واعلم أخي أنها نفسٌ واحدةٌ فلتكن في سبيل الله، واحتسبها عند الله، واعلم أن ما عند الله خيرٌ وأبقى، فامضوا في ركاب الشهداء، والحقوا بإخوانكم الذين سبقوكم على هذا الطريق، فيا خيل الله اركبي؛ فإن الأعداء احتلوا بلاد الحرمين، وقتلوا إخواننا وشردوهم، ونحن ما زلنا نفكر أهو فرض عين أم كفاية، فانفروا في سبيل الله، وليكن نصيبكم من الجهاد هو القتال والاستشهاد، ولا يكن نصيبكم من الجهاد الأناشيد والقصص الجميلة ...
إذا شئت انتصار الحق فاطلب ... جهاد أبي عبيدة والمثنى
ودع عنك الذي يسعى لدنيا ... وإن ذكر الجهاد وإن تغنى
وتذكروا حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (ما من امرئ يخذل امرءً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيها نصرته، وما من امرئ مسلم ينصر امرءً مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيها نصرته) أخرجه أبو داود وأحمد.
فأنت بين رجلين إما رجل خذلت إخوانك فيخذلك الله، وإما رجل نصرت إخوانك فينصرك الله، فتوبوا إلى الله قبل أن يخذلكم (وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ) فاتقوا الله في أنفسكم وزكوا علمكم العسكري والشرعي فإن الأمة في حاجتكم، وإن تثاقلتم فاعلموا أنه (سَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) .
فإني أبرأ إلى الله من قعود القاعدين وتخاذل المتخاذلين، وسوف يكون لنا لقاءٌ عند رب العالمين يحكم بيننا وهو خير الحاكمين.