هاتان الحادثتان تبين لنا مدى وضوح حالنا ووضعنا لدى الأماكن المنكوبة والمكتوية بنار الصليبيين القادمين إليهم من بلاد الحرمين، ومن ينظر للواقع بوضوح وبلا تلبيس أو مضللين.
وفي هذا المقام أذكر بما قاله الشيخ أسامة من أن القوات الأمريكية لن تكون بمأمنٍ في الخليج وجزيرة العرب وخاصة الكويت، فيا أهل الجزيرة دونكم الصليبيين فأثخنوا فيهم الجراح، وقاتلوهم بكل قوة لديكم، وأعينوا المجاهدين على الجهاد وانصروهم، فإن من لم يفعل شيئًا من ذلك لن يكون بمأمنٍ من عذاب الله وعقابه، وحلول نقمه وبأسه، فالله يغار على البلاد والعباد الذين قتلوا وشردوا وسلب منهم الأمن من قبل الصليبيين القادمين من البلد الأمين ..
وهل من شكر نعمة الأمن علينا أن نجلب لإخواننا الخوف في أفغانستان والعراق وغيرها من الطائرات التي تقلع من أرضنا .. ؟!
إن ترويع الآمنين في العراق مما تطالعنا به وسائل الإعلام على مدى الثمانية أشهر الماضية، على يد قوات المارينز ومشاة البحرية الأمريكية من دهمٍ للمنازل، وهتكٍ للأعراض، وترويعٍ للنساء والأطفال، وإشهارٍ بالسلاح في وجوه العجائز والبنيات الصغيرات، ليبعث في النفس الأسى والحزن، والحسرة والغيرة، إذ أننا نعلم جميعًا أن هؤلاء الجنود قد دخلوا للعراق من مطار الظهران والرياض وقاعدة قطر، ومن البارجات في الخليج والبحر الأحمر، وأتوا من القواعد الخلفية في عرعر والكويت، فلا حول ولا قوة إلا بالله أي زمان هذا الذي نعيشه:
إني لأسأل عن قومي ونخوتهم ... أين ... الحميّة فالأعداء قد جاروا
ألا تهبوا لسحق المعتدين لكي ... تُشفى الصدور ويمحى الخزي والعار
أرض العراق بها جند الصليب لهم ... كرٌ وفرٌ ومن أرضِ الحمى غاروا
فلا تذهبوا للعراق، بل أشعلوا أرض الجزيرة عليهم نارًا، ولا تجعلوهم يأمنوا فيها، أو يهنأوا بعيش رغيد فيها، وإني أحيي كل عمل في طرد هؤلاء الصليبيين وخاصة ما يحدث في بلاد الحرمين، وما حدث مؤخرًا في الكويت، ونحن نسأل الله المزيد، والتوفيق لعباده المجاهدين ..
اكسروا الصلبان في أرض الحرم ... واجعلوا المحتلّ في مثل الحُمم
وأبيدوهم ... ولا ... تبقوا ... لهم ... سكنًا ... أو ... أي ... آثار ... قدم