فهرس الكتاب
سنوات خدّاعة دراسة لواقع دعاة الصحوة ... 4
حلقاتٌ يكتبها: يحيى بن علي الغامدي
تساؤل هام!
قد يثور - بل لقد حصل بالفعل - تساؤل من أحد دعاة الصحوة، مضمونه [هل تنكرون فضل الدعوة؟ أنتم لا ترون إلا (الكلاشنكوف) سبيلًا للتغيير؟ لماذا إلغاء جهود الدعاة والمشايخ [1] ؟ أنتم بهذا تقللون من أهمية العلم الشرعي ... ] إلى غير هذا من جملة اتهاماتٍ باطلةٍ لا يقف منها عند العرض على الواقع شيء.
فنحن لا ننكر على جمهور دعاة الصحوة اهتمامهم المفرط بأمر الدعوة والمحاضرات والمخيمات!!، نعم نحن لا ننكر هذا كله بل ننكر أشد النكير على من ينكر الجهود التي تبذل في هذا الميدان [2] !! ولكن في الوقت نفسه ننكر على من ينشغل بهذا ثم ينكر على المجاهدين جهادهم، بعبارةٍ أخرى: لِمَ لا تتركون المجاهدين في سبيل الله على الثغور يقاتلون وتشتغلون أنتم بدعوتكم؟ ما وجه اعتراضاتكم المتكررة وصراخكم الدائم - عبر وسائل الإعلام - على أفعال المجاهدين وتصرفاتهم؟ أهو حرصٌ على مصلحة الأمة؟ أهي الغيرة على هذا الدين؟ لو كنتم فعلًا تغارون على الدين فدونكم المنكرات العظيمة في البلد فأنكروها، دونكم المحاكم الكفرية والبنوك الربوية وبيوت الدعارة، دونكم سرقة المال العام وتبديده على شهوات الحكام، دونكم ودونكم ودونكم ... وفي هذا الصدد أسوق لكم هذا المقطع من مقالٍ جميل للأخ لويس عطية الله حفظه الله وإن كان الكلام موجهًا لهيعة [3] كبار العلماء لا لكم ولكنكم في الفترة الأخيرة استحققتم أن يوجه إلى بعضكم مثل هذا الكلام:[ولا أبالغ إن قلت إنكم مسئولون مسئولية مباشرة عن كل فساد يحصل في أرض الحرمين فبسببكم: عُطّلت أحكام الإسلام الكبرى وأولها الحكم بما أنزل الله وهذه المحاكم التجارية تشهد عليكم بذلك وهذه صروح الربا أمام المسجد الحرام والمسجد النبوي تصيح بفضيحتكم على رؤس الأشهاد .. وبسببكم وسكوتكم تمكن العلمانيون من الإعلام ونشروا الفساد في الأمة من خلال الفضائيات وغيرها .. وبسببكم طُبّع الفساد وأصبح شيئا لا ينكره أحد ومن أنكره قذف به في غياهب السجون ..
وبسببكم مُكّن الكفار من بلاد الإسلام وأقدس بلاد الإسلام أرض الحرمين .. وبسببكم بُعثرت ثروات الأمة وتلاعب بمقدراتها فئة منافقة ظالمة مستبدة .. وبسببكم حوصر الدعاة والمجاهدون ورموا في السجون وضُيّق عليهم في نشاطاتهم الدعوية والإصلاحية التي لا ترضي آل سلول أو تثيرهم ..
وبسببكم انتشرت الفوضى في القضاء وفشا الظلم وأصبحت الحدود تقام على الضعفاء فقط ولا تقام على أحد من آل سلول، وهذا أحد أعمدة آل سلول يتبجح بأن آل سلول لا تقام عليهم الحدود على مرأى ومسمع منكم .. أم أن المهم أن تنكروا فقط - أي إنكار ولو كان خاطئًا - فلذلك صببتم سياط لومكم وتقريعكم على من نفروا للدفاع عنكم وعن نسائكم؟!]
طفيليو القرن الخامس عشر:
قال الشيخ أسامة: (إن هذه الأحداث قد قسمت العالم بأسره إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه) وقال بوش: (من ليس معنا فهو ضدنا) ، فاختر لنفسك أي الدار تختارُ؟!!