فهرس الكتاب
إنّ للضعيف سبيلًا إلى النصر بالإعداد، والعمل الجادّ ليحصل النصر، وتبرأ الذمّة، أمّا القعود والاعتذار بالضعف فهو سبيل الفاسقين، وعلامة على درب المنافقين.
إنّ الضعيف يسير في الأرض ويمشي في مناكبها يبحث عن أرضٍ يستطيع فيها جهاد أعداء الله، ويقيم شرع الله.
إن الأخذ بأسباب القوة المادية بعد التوكل على الله كفيلٌ بتحقيق النصر للمؤمنين الذين حققوا التوحيد والكفر بالطاغوت مهما طال الزمن ...
إن المجاهدين الذين يتوكلون على الله ويخلصون له ويلتزمون أمره هم القوم المنصورون حقيقة في الدنيا والآخرة ..
أولئك الذين يكفرون بطواغيت الأرض كلها من الحكومات العربية والعجمية، ومن الهيئات الطاغوتية الأممية والعربية والإقليمية .. الذين يتبرؤون من المذاهب الشركية ومسالك الديمقراطية، ووثنية الوطنية ..
أولئك مهما قل عددهم وضعفت قوتهم فلهم النصر بإذن الله إذا سلكوا طريق الجهاد وحققوا العلم بالعمل ولن تقف في وجوههم قوى الأرض كلها، والحمد لله رب العالمين.
ومضات ...
ذكر ابن دقيق العيد في شرحه للأربعين النووية عن علماء السلف أنهم قالوا: (لو أن أهل بلدة تواطئوا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا) ، السلف الأوائل يرون قتال من تواطأ على ترك سنة ثابتة عن رسول الله وجحدها، و الخلف الجدد من رهبان نجد والحجاز، وأحبار مصر و الشام، يجرمون ويشنعون بل ربما كفروا من قاتل الصليب، ذلك العدو الصائل المحارب للدين ليلا ونهارا، الذي لا يريد أن يتواطأ على جحود سنة من سنن الدين فحسب، بل يريد نسف الإسلام من جذوره وتصميم إسلام آخر يتناسب مع الذوق الغربي، فهو كما يقول بوش: "نريد إسلام معتدل ( moderate) ، لا إسلام متطرف ( extreme) "، إنه بحق زمن العجائب ... !!