وهذا في السلطان المسلم، أمَّا الطواغيتُ فبابهم غير هذا، وأمرهم مختلفٌ، وقتالهم يدلُّ عليه كلُّ دليلٍ، وتشهد به كلُّ بيّنةٍ، وما ذكرناه هنا لبيان حكم دفع الصائل حين يكون سلطانًا مسلمًا، يوحد الله ويحكّم شريعته، فكيف بالصائل الكافر المرتدّ ردَّةً غليظة؟!
نسأل الله أن ينصرنا على القوم الكافرين، وأن يمكّننا من رقاب المرتدّين، ويجعلنا ممن يرفع راية الدين، وأن يختم لنا بالشهادة في سبيله ابتغاء مرضاته، مقبلين غير مدبرين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحابته أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
كتبه عبد الله بن ناصر الرشيد صبيحة الاثنين العشرين من ذي القعدة عام أربعة وعشرين وأربعمائة وألفٍ.