فهرس الكتاب
بالنسبة لكتاب (الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث) بطبعته الأولى والثانية فهو من أشهر الكتب التي تم تداولها في الإنترنت مع كتاب (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) وكتاب (أسامة بن لادن مجدد الزمان وقاهر الأمريكان) وقد أثار هذا الكتاب بفضل الله عز وجل ردودًا طيبة بين طلبة العلم وشباب الإسلام وأثار أيضًا ردودًا عنيفة بين أنصار الطواغيت حتى إن بعض مشايخ الكويت اجتمعوا بصباح الأحمد في الكويت لمناقشته كما ذكر ذلك محمد العوضي في جريدة الراية الكويتية حيث قال تحت عنوان: (خواطر قلم دوام الظلم ... شر! كان الدكتور طارق الطواري والدكتور عادل الصبيح يستعدان للقاء الشيخ صباح الأحمد بخصوص التجاوزات التي دفعت بعض الشباب الكويتي المظلوم إلى أن يستفتي بعض أساتذة الشريعة عن حق الإنسان في أخذ مظلمته بيده ماديًا إذا لم يجد من ينصفه من خصمه، وانتشرت مذكرة(الباحث في جواز قتل المباحث) وكادت الفاس تقع في الرأس, دخل الدكتوران على الشيخ صباح ومعهما أدلة وصور ومذكرات خطيرة تنذر بخطر وفتنة تمزق الدولة بسبب ممارسات أمن الدولة, وأعطى الشيخ صباح أوامره لفتح ملف التحقيق في هذه الانتهاكات.
قبل خمسة أيام لقيت الشاب (ف) المعذب البريء، وسألته هل رجعت إلى دراستك، قال لا, قلت سأذهب إلى وزير التربية لموضوعك، أما المذكرة الخطيرة التي بدأت تنتشر في الخليج وسحبت من الإنترنت (الباحث في قتل المباحث) ، فقد أعطيت وزير الأوقاف عبد الله المعتوق نسخة منها قبل أن يكون وزيرا بشهور لنقضها كما يقوم الدكتور الطواري بتفنيدها). (لم نرى أي رد أو تفنيد!!)
وجاء في جريدة الجزيرة في حوار أجرته - حسب زعمها مع تكفيري تائب!!!: (والكتب التي توزع بشكل كبير كتاب الباحث في حكم قتل أفراد وضباط المباحث الذي يجيز قتل رجال الأمن) .
والكتاب فعلًا انتشر انتشار النار في الهشيم وأثار بلبلةً في أوساط المباحث وبدأ كثيرٌ منهم يخاف من القتل وهو كما تعلمون يبين حكم المباحث ويشرح طبيعة عملهم وعمل الجيوش المعاصرة وحكمهم في كتاب الله وفي سنة محمد صلى الله عليه وسلم وَإجماعات أهل العلم كما يبين بعض المسائل مثل مسألة العدو الصائل ومسألة مداهمة المنازل وفيه بعض الوصايا القيمة للمجاهدين وكان سبب تأليفه ما جرى من مطاردات للمجاهدين في أرجاء الجزيرة العربية وبالذات حدث الشفا في شهر رمضان من عام 1423هـ فوضحت حكمهم من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكلام فقهاء وعلماء المسلمين وقد ذكرت ما يقرب من عشرين دليلًا على ذلك ثم أكدت على قاعدتين مهمتين في الحديث في مثل هذه المسائل وهما:
القاعدة الأولى:- (أن تبين الموانع إنما يجب في المقدور عليه، ولا يجب في الممتنع أو المحارب) وبعبارة أخرى (أن الفرد في الطائفة الممتنعة عن القدرة له حكم رءوس الطائفة) .
القاعدة الثانية:- أن شروط التكفير وموانعه وأسبابه لا تثبت وتعتبر إلا بدليل شرعي معتبر أو بمعنى آخر (المانعية والشرطية وكذلك السببية لابد لإثباتها واعتبارها دليل شرعي) فالموانع والشروط والأسباب كل ذلك من الأحكام الشرعية الوضعية التي وضعتها الشريعة بتوقيف.