فهرس الكتاب
ونقلت كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من مجموع الفتاوى (28/ 530) والذي يقول فيه عندما سئل عن عسكر التتار وحكم جهادهم:-(فهؤلاء القوم المسؤول عنهم عسكرهم مشتمل على قوم كفار من النصارى والمشركين، وعلى قوم منتسبين إلى الإسلام وهم جمهور العسكر ينطقون بالشهادتين إذا طُلبت منهم، ويعظمون الرسول، وليس فيهم من يُصلي إلا قليل جدًا، وصوم رمضان أكثر فيهم من الصلاة، والمسلم عندهم أعظم من غيره، وللصالحين من المسلمين عندهم قدر، وعندهم من الإسلام بعضه، وهم متفاوتون فيه، لكن الذي عليه عامتهم والذي يُقاتلون متضمن لترك كثير من شرائع الإسلام أو أكثرها فإنهم أولًا يوجبون الإسلام ولا يُقاتلون من تركه، بل من قاتل على دولة المغول عظموه وتركوه وإن كان كافرًا عدوًا لله ورسوله، وكل من خرج عن دولة المغول أو عليها استحلوا قتاله وإن كان من خيار المسلمين.
فلا يُجاهدون الكفار ولا يُلزمون أهل الكتاب بالجزية والصغار، ولا ينهون أحدًا من عسكرهم أن يعبد ما شاء من شمس أو قمر أو غير ذلك، بل الظاهر من سيرتهم أن المسلم عندهم بمنزلة العدل أو الرجل الصالح، والكافر عندهم بمنزلة الفاسق في المسلمين .. !
وكذلك عامتهم لا يحرمون دماء المسلمين وأموالهم إلا أن ينهاهم عنها سلطانهم؛ أي لا يلتزمون تركها، وإذا نهاهم عنها أو عن غيرها أطاعوه لكونه سلطانًا لا بمجرد الدين، وعامتهم لا يلتزمون الواجبات، ولا يلتزمون الحكم بينهم بحكم الله، بل يحكمون بأوضاع لهم توافق الإسلام تارةً وتخالف أخرى .. !
وقتال هذا الضرب واجب بإجماع المسلمين، وما يشك في ذلك من عرف دين الإسلام وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا السلم الذي هم عليه ودين الإسلام لا يجتمعان أبدًا)أ. هـ.
وقد نبهت إلى أن أمراء الجهاد والمجاهدين قد يرون أنه من باب السياسة الشرعية أن لا يكون هؤلاء الجند هدفًا دائمًا للمجاهدين إلا في حالة الدفاع عن النفس، وأن يكون العمل كله موجهًا إلى رؤوس الكفر وأئمة الطغيان أصحاب القرار مثل الرؤساء وكبار الوزراء وما شابه ذلك ... فدول الردة هذه بقاءها مرتبط بإلههم أمريكا فمتى سَقَطَتْ سَقَطُوا فلذا توجه الجهود على إمام الكفر الكبير ويأتي دور هؤلاء وهو خلاف ليس في أصل المشروعية وإنما في التكتيك العسكري وبمن نبدأ أولًا ولا ينكر على من قاتلهم واستهدفهم ولكن من عُرف من الجنود أو من ذوي الرتب الصغيرة بشدة عدائه للإسلام والمسلمين، وبأذاه الشديد للمسلمين .. يُقصد بعينه ويُزال لتزول معه فتنته للعباد، ولا يتشفع له كونه جندي أو من ذوي الرتب الصغيرة، فكم من صاحب رتبة صغيرة اشتدت فتنته على العباد أكثر من أسياده وزعمائه الكبار .. !
ولو تأملتم حال أفغانستان والشيشان والعراق .... لرأيتم أن هناك عدوٌ خارجي (الصليب وأهله) وعدوٌ داخلي (أنظمة الردة وأنصارها) وفي كل الميادين تجدون استهداف هذا وذاك ولا بد ولم ينكر هذا أحدٌ فكذلك الحال في جزيرة العرب.
والكتاب يقع في (110) صفحات وكنت أتمنى ممن يخالف في مثل هذا المسألة أن يقوم بكتابة ردٍ علمي مؤصلٍ مبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن للأسف ليس لدى شيوخ آل سلول إلا الصياح والتشغيب والقمع الفكري لكل مخالفيهم وصكوك الرحمة والغفران للطواغيت وأنصارهم وصكوك اللعنة والجحيم لمن خالف آل سلول حتى إن مفتيهم أصدر فتوى في الكتاب ورد عليه في سطرين بأنْ قال كما في جريدة الرياض العدد (12841) ما يلي: (هذا باطل وكذب وافتراء على الله، هذه المقالة لا تصدر من قلب فيه إيمان .... ) !!.