فهرس الكتاب
وأنا أسأل كل من يقرأ هذه المجلة هل من المقبول أن يقومَ شخصٌ بالرد على كتابٍ يقع في (110) صفحات في سطرين؟!! ويحكم على المؤلف بالكفر وعدم الإيمان بدون تبين شروط وانتفاء موانع؟ وهل نحن الذين نكفر بلا علم وبرهان أم هم شيوخ السلطان؟ وهذا الموقف يذكرني بموقف ذلك الشيخ السلطاني الآخر والذي ذكر قصته أبو قتادة فك الله أسره إذ قال في مقالات بين منهجين المقال رقم (9) :-
(ألّف بعض الشّباب الموحّد كتابًا سمّاه(الكواشف الجليّة في كفر الدّولة السّعودية) (ويقصد به الشيخ الصادع بالحق أبا محمد المقدسي فك الله أسره وقد ألفه في عام 1410هـ وسنّه في ذاك الوقت 32سنة تقريبًا) وبجهود بعض الشّباب المجاهد دخل هذا الكتاب أرض الجزيرة، وتداوله النّاس، وحاول بعض الأذكياء أن يقدمه هديّة لبعض الشّيوخ ـ شيخ عِلم لا شيخ عشيرة ـ ليطّلع عليه، ويفيد منه، وإذا كان له بعض الملاحظات لينتفع كاتبه بها فليذكرها، قال الراوي: دخلت على الشّيخ في مجلسه، وناولته الكتاب، نظر الشّيخ إلى طرّته (عنوانه) ، انتفض الشّيخ، أرغى وأزبد، شتم وقذف، غضب غضبة لم تعهد منه، ثمّ ركض إلى التّلفون قائلًا: الآن سأتّصل بوزارة الدّاخلية، وأُخبر الوزير بهذا الكتاب ليقضي عليه، قام الحضور وهدّؤوا الشّيخ، وخفّفوا من غضبه، ومارسوا كلّ أصناف المهدِّئات حتّى سكن غضب الشّيخ، جلس الشّيخ على المقعد الوثير ثمَّ توجَّه إلى الحضور قائلًا: من كان منكم يعرف مؤلِّف الكتاب فليخبره أنِّي أحكم عليه أنَّه كافر بالله العظيم، قولوا له: إنَّك بتأليف هذا الكتاب كفرت بالله العظيم، قال الرّاوي: وَجِم الحضور لهول المفاجأة، ودارت بهم رؤوسهم، لكنَّ ردَّهم لرشدهم شابٌّ جريء، هذا الشّابّ توجه لشيخ العلم، وعلَمَ الدّنيا سائلًا: شيخنا هل قرأت الكتاب من قبل؟ ردَّ الشَّيخ قائلًا: لا، لم أقرأه، ولا أريد قراءته!!! وانتهت الحكاية المرسلة. نعم إنَّها سلفيّة، ولكنَّها سلفيّة زادت إلى أركان الإيمان ركنًا جديدًا، هو الإيمان بكلِّ سلفيّ حتّى ولو كان كافرا، حتى لو كان هذا السَّلفيّ هو آل سعود، لأنَّ آل سعود من أصحاب: (العقيدة الصَّحيحة) ، وتستطيع أن تنطقها: العكيدة الصّحيحة) أ. هـ
ومن العجائب أن شيوخ آل سلول لطالما صاحوا وأرغوا أن التكفير لا يكون إلا من كبار العلماء!!! وعندما خرج اللص الجاهل سلطان بن عبد الإنجليز وكَفَّر الشيخ أسامة لم يقولوا كلمتهم تلك!! وكذلك عندما خرج التالف نايف وكفر كل أعضاء تنظيم القاعدة لم يتحرك هؤلاء الشيوخ العُجز ولم ينبسوا ببنت شفه!!.
تتمة اللقاء في العدد القادم
تنويه: تم تأجيل اللقاء مع الشيخ سعود بن حمود العتيبي حفظه الله إلى عدد قادمٍ بإذن الله وذلك لظروف فنية، وسينشر في القريب العاجل.
[1] فك الله أسره إن كان حيًا وتقبله الله شهيدًا إن كان قد قُنِل، لأن أخباره انقطعت منذ تسليمه إلى طواغيت مصر قاتلهم الله.