الصفحة 408 من 1360

إنه إعلامٌ يختلفُ تمامًا عن غيره، ولقد استطاع بسبب هويته الإسلامية الحقيقية، ومحافظته على روح التوحيد، والعقيدة، أن يضرب العدوَّ ضربةً موجعة، فكان الارتباك وتأثير هذه الضربة واضحًا جدًا في الإعلام السلولي، فالحقائق التي قدمها دامغة لا يمكن إنكارها، والتأثير الذي صنعه لا يمكن التغاضي عنه، ولكن الرد السلولي على الشريط كان مضحكًا جدًا، فهو لم يعْدُ عن كونه كمًا بلا كيف، وصراخًا شديدًا يبين مقدار الألم الذي أصابهم. فمن الناحية "الكيفية" لم تتجاوز ردة فعلهم أن أعادوا بث شبهاتهم القديمة والتي يرد الشريط نفسه عليها بالحجة الدامغة مثل "عدم وجود الأمريكان" متناسين الصور والحراسات والأعلام الأمريكية المرفرفة وكلمة أرميتاج، وما زالوا يرددون أن المجاهدين يقتلون المسلمين، وبأنهم خوارج وبأنهم، وبأنهم ... إلى آخره من الكلام الساذج الأحمق الخالي من الإثباتات والذي يكفي لمعرفة زيفه مشاهدة الشريط مرة واحدة.

لقد رسب الإعلام السلولي، ومن ورائه آل سلول بامتياز هذه المرة، وسقطوا مع مشائخهم فلا رجعة لهم بعد اليوم بإذن الله، فهم يفتقرون إلى أدنى عوامل النجاح والاستمرار؛ وهو وجود استراتيجية واضحة أو أسس متينة يسيرون عليها، فالذين بنوا سياساتهم كلها على الفعل ورد الفعل، وعلى قاعدة ضخمة من الكذب، والبهتان، والتناقضات الواضحة والتي لا يُحتاج لفضحها إلى أكثر من كلمة مسجلة أو صورة أو تصريح، لا يمكن أن يصمدوا مقابل أناسٍ يحملون منهجًا راسخًا ثابتًا، واستراتيجية واضحة، وأسسًا متينة باقية لا تتبدل أو تتناقض مع بعضها.

و"كذا" يتوجب على المتلقين خاصةً أولئك الذين ظنوا الظنون في المجاهدين بداية الأمر ثم تغيرت نظرتهم وتبدلت بعد أن بانت لهم الحقائق من خلال الشريط؛ إن عليهم أن يبنوا تصوراتهم وحكمهم على المسائل من خلال مبادئ وأسسٍ ثابتة تعتمد على تكذيب كل ما يقوله الإعلام السلولي، وأن الأصل فيه الغش، والدجل، والتزوير خاصة في الأمور التي تخص المجاهدين والحرب الصليبية، وفي ذلك امتثالٌ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ، فكيف إذا كان الأصل في من جاء بالخبر هم الحكام الذين ارتكبوا النواقض والموبقات المخرجة من الملة والعياذ بالله. وفي المقابل فإنه يجب اعتبار الأصل في المجاهدين العدالة، والنزاهة، والبعد عن محارم الله، فكل ما يفعلونه إن شاء الله خاضعٌ لمقياس الشريعة، ولا يشترط في كل مرة ومع كل عملية أن يقدموا شريطًا يثبت صحة ما يقولون، ودجل ما يقوله الإعلام السلولي. فعلينا إذن أن نحذر من الوقوع في أعراض الشهداء والأبطال بسبب كذبة، أو إشاعة تَقََوَّلَها مجرمٌ خبيث غارقٌ في بحور الكفر والردة والعمالة.

[1] نعم فهذا العهد المزعوم لا يصح أصلًا لأسباب شرعيةٍ كثيرة أقلها إباحة دخولهم للجزيرة وفتحها لهم، وجعلها محمية صليبية من محمياتهم. يراجع في ذلك كتاب إنتقاض الاعتراض أو حقيقة الحرب الصليبية الجديدة

[2] يراجع رسالة إعلان الجهاد للشيخ أسامة، وبيان المجاهدين في الجزيرة العربية"من نحن وماذا نريد؟"

[3] الموقع محاط بجبال، وأودية ومجارٍ مائية، إضافة الحواجز الخراسانية حوله، مع حراسة أمنية مشددة.

إنَّ البطولة في الجهاد بأن ترى ... أُسُدَ العقيدةِ جيشهم جرار

وبأنْ تُباع الروح في ساح الوغى ... للهِ ... بالجنَّاتِ ... نِعْمَ ... الدَّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت