الصفحة 410 من 1360

متابعات وبيانات (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) تقرير عن "بدر الرياض"

رغم كل القيود والتشديدات الأمنية والحصار المحكم الذي يحاول الكفار فرضه على إعلام المجاهدين يسر الله إخراج هذا الشريط ونشره على نطاق واسع.

أما على مستوى الشبكة العالمية (الانترنت) فبشكل خيالي حيث لا يكاد يخلو منتدى من المنتديات من روابط لتنزيله، أو على الأقل إشارة إلى خبره، أو حتى معارضته وانتقاده، وبلغ زوار أحد المواقع المجانية التي حمل عليها (60000) ستين ألف زائر باعتراف صاحب الموقع [موقع الدعوة] في أقل من خمسة أيام، وفي منتديات الساحة العربية وحدها بلغ زوار صفحة الشريط (30000) ثلاثين ألف زائر في نفس المدة تقريبا، وأما مجموع المواقع التي يوجد عليها الشريط فبلغ عدد زوارها مئات الآلاف قدرت حصيلتها الأولية في نفس المدة السابقة بـ (300000) ثلاثمائة ألف إلى (400000) أربعمائة ألف من مصدرين مختلفين كان أحدهما الشركة التي استضافت صفحة الشريط، وقد تبرع عدد من هؤلاء الزوار باستضافة الشريط على مواقع مجانية جديدة أنشؤوها بأنفسهم تلبية لحاجة الجمهور وطلباتهم الملحة نتيجة الضغط الشديد على السيرفرات الأصلية.

وأما على مستوى القنوات الفضائية فقد نَشَرَتْ منه مقاطعَ مع التعليق عليه كلٌّ من قناة الجزيرة وقناة العربية وبعض القنوات الإيطالية والأوروبية عموما، كما تناولته المعارضة السعودية بالتحليل والمناقشة بإسهاب وتفصيل.

وأما على مستوى الشارع داخل بلاد الحرمين فقد كان الإقبال منقطع النظير حيث تناقله الناس وبدؤوا بنسخه وتوزيعه بكميات كبيرة على مختلف طبقات المجتمع ولم يقتصر انتشاره على فئة محددة , وبدأ في الانتشار شريط فيديو مدته ثلاث ساعات يحتوي على بدر الرياض وشهداء المواجهات ووصايا سرية الشهيد محمد الشهري تقبله الله.

والمتوقع أن يزداد انتشار الشريط بشكل أكبر مع مرور الوقت، والمهم أنه يتوقع أن يكون له أثر إيجابي على تصور الناس عن المجاهدين بحيث سيسهم في نسف جميع التهم التي حاول الإعلام السلولي إلصاقها بالمجاهدين خلال تسعة الأشهر الماضية، مستغلا كل ما يملكه من الآلة الإعلامية الضخمة، بسبب أن الشريط امتاز بميزات كثيرة منها:

أنه جمع بين التأصيل للعمل الجهادي، والرد على الشبهات المثارة حوله.

أنه استخدم في سبيل ذلك أساليب متنوعة فمرةً بالصورة الحية، ومرةً بالشواهد التأريخية، وحينًا بالخطاب المعد المرتب، وحينًا بالخطاب العفوي المنساب بأريحية وبساطة، كما ذَكَّر بالآية القرآنية ووعظ بالحديث الشريف، وشَجَّع بالحداء المؤثر، وأقنع بأصوات العلماء والقادة المطاعين من الأحياء والأموات.

أنه تضمن الأدلة القاطعة والشواهد الملموسة على صحة ما يدعو إليه، مع قرنها بالخطاب العاطفي الوعظي.

أنه امتاز بتقنية عالية، ومهنية محترفة في المجال الإعلامي.

إلى غير ذلك من المميزات إلا أن أكبرها هو استناده إلى منهجٍ صحيح، ودفاعه عن الحق الذي تقبله النفوس السوية والفطر السليمة ومثل هذا النوع من الخطاب لابد أن يؤتي ثماره الطيبة (وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) .

ومثل هذا الخطاب يبارك الله فيه رغم قلته وضعفه وإلا فما عسى أن تصنع تسعون دقيقة في مقابل غثاء مستمر على مدار الأربع والعشرين ساعة لولا أنه الحق وصدق الله سبحانه (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت