الصفحة 465 من 1360

الحمد لله. من الأسباب: أن أولى ما يجب تحريره من أرض الله هي أرض الحرمين لأنها مهبط الوحي ومهد الرسالة ومنها انطلقت الجيوش الإسلامية الفاتحة .. وأيضًا من الأسباب: أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يرون أن أرض الحرمين هي قبلة المسلمين في كل خير وهي مهد الرسالة. وأننا أبناء الصحابة، فوجب علينا أن نبين للمسلمين عمومًا أن ما يقوم به نظام الطواغيت في أرض الجزيرة من تولٍ للمشركين ومناصرة لهم على المسلمين وحكم بغير ما أنزل الله ومحاربة لأهل العلم الصادقين والمجاهدين ما هو إلا ردة عن الإسلام وعمالة للصليبيين ونُري المسلمين الوجه الصحيح للإسلام - ليس توزيع للمصاحف وتكذيب بما فيها وإذا طلبت دولة الصليب منع ذلك يمنع - نُري المسلمين الموالاة الحقيقية لأهل الإسلام والكفر بالطاغوت ومعاداته، ثم حال جزيرة العرب هذه الأيام لبّس على كثير من المسلمين حتى ظنوا أن الإسلام هو ما يقوم به الطواغيت من آل سلول من انضمام لهيئة الكفر العالمية (هيئة الأمم) ورضوخ لقرارات مجالس الكفر ومحاربة المسلمين الصادقين ووأد للحركات الجهادية، كما أعانت هذه الدولة المرتدة حكومة الجزائر على إخواننا المجاهدين .. وتولي للمشركين ومناصرتهم على المسلمين كما فتحوا القواعد للأمريكان لضرب المسلمين في أفغانستان والعراق .. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

بعض من يعترض على إقامة الجهاد في بعض البلاد التي تحكم بغير شرع الله تعالى يحتج بأن الحركات الجهاد كلها أثبتت عدم وجود نتيجة من عملهم وهم أصبحوا ما بين قتيل وأسير أو متراجع أو مطارد .. فما تقولون في الرد على مثل هؤلاء؟

الحمد لله .. أقول أن الله سبحانه وتعالى أمر بالجهاد فقال عز وجلّ: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ .. الآية) فقد أمرنا، ببذل الوسع والطاقة في امتثال أوامر الله وجهاد أعداءه والصبر على ذلك ولم نكلف بالنتائج بل كلفنا بالعمل ومن أعظم المصالح في ذلك امتثال أمر الله وإقتداء بنبي الله صلى الله عليه وسلم الذي جاهد في الله حتى توفاه الله ثم قام بعده أصحابه بجهاد أعداء الله، ثم نقول أيضًا لو أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ذلك وقعدوا عن الجهاد لما قام للإسلام قائمة، ثم ليعلم هؤلاء أن دين الله منصور والعاقبة للمتقين والله جل وعلا يقول: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) وقد قدّر الله عز و جل شيء من ذلك على نبيه وخليله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقد أوذي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي وأدمي وجهه الشريف وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وقتل سبعين من أصحابه يوم أحد وقتل عمه حمزة فهل يظن أحد أن هذا من هوانهم على الله؟ معاذ الله .. لا يقول هذا عاقل .. وإنما أراد الله سبحانه وتعالى أن يتخذ منهم شهداء ويبتليهم ليظهر من يريد الدنيا ممن أراد الآخرة ولنا فيهم رضي الله عنهم أسوة فلقد صدقوا ونصروا الله ونصروا رسوله. فكان منهم الأسير ومنهم القتيل ومنهم المطارد فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله , قال تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا) ثم من ثمرات الجهاد قيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان فهل قامت إلا على أشلاء وجماجم رجال جاهدوا في سبيل الله أعداء الله نسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المجاهدين في كل مكان.

ما الحكم الشرعي فيمن يتعاونون مع آل سلول وأجهزتهم الأمنية ويدلهم على المجاهدين أو أماكن تواجدهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت