فهرس الكتاب
قاتلوا في سبيل الله وانفروا للجهاد جماعات وفرادى، اقتدوا بالصادقين المجاهدين، واحذروا من القاعدين والمنافقين، وانفضوا عنكم العار والذلَّة فإني والله لكم من الناصحين .. وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله.
قال أهل الثغور
[لنا أن نتساءل: ما الفرق بين كرزاي العجم وكرزاي العرب؟ من الذي ثبت ونصب حكام دول الخليج؟ إنهم الصليبيون، فالذين نصبوا كرزاي كابل وثبتوا كرزاي باكستان، هم الذين نصبوا كرزاي الكويت وكرزاي والبحرين كرزاي قطر وغيرها، ومن الذين نصبوا كرزاي الرياض وجاءوا به بعد أن كان لاجئًا في الكويت قبل قرن من الزمان ليقاتل معهم ضد الدولة العثمانية وواليها ابن الرشيد؟ إنهم الصليبيون ومازالوا يرعون هذه الأسر إلى اليوم، فلا فرق بين كرزاي الرياض وكرزاي كابول، (فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ) ، قال تعالى (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ) ، إن الحكام الذين يريدون حل قضايانا ومن أهمها القضية الفلسطينية عبر الأمم المتحدة أو عبر أوامر الولايات المتحدة، كما حصل بمبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز في بيروت ووافق عليها جميع العرب والتي باع فيها دماء الشهداء وباع فيها أرض فلسطين إرضاء ومناصرة لليهود وأميركا على المسلمين، هؤلاء الحكام قد خانوا الله ورسوله وخرجوا من الملة وخانوا الأمة، كما أقول أيضًا: إن الذين يريدون أن يحلوا قضايانا عبر هؤلاء الحكام العجزة الخونة قد خدعتهم أنفسهم وخادعوا أمتهم، وركنوا إلى الذين ظلموا وضلوا ضلالًا مبنيًا، وأحسن أحوالهم أنهم عاجزون فاسقون، فينبغي على المسلمين أن ينصحوهم، فإن لم ينتصحوا فليحذروهم وليحذروا منهم، ويجب على المسلمين أن كذلك يتبرءوا من هؤلاء الطواغيت، ولا يخفى أن التبرؤ من الطاغوت ليس من نوافل الأعمال، وإنما هو أحد ركني التوحيد فلا يقوم إيمان بغيرهما، قال تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .]
(الشيخ أسامة بن لادن، خطبة عيد الأضحى)